Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 04, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

تدريس اللغةالعربية في كشمير: “بين النجاح والفشل”

الدكتور فردوس أحمد بت العمري محاضر اللغة العربية وآدابها بكشمير كشمير فيها أكثر من ستة وتسعين شخصا من المائة ينتمون إلى الإسلام ولغتهم الدينية هي العربية، وهم يستخدمونها في صلواتهم خمس مرات كل يوم إضافة إلى أذكارهم اليومية وأدعيتهم ليلا ونهارا. وهناك عدد لافت للنظر من الكليات والمدارس الحكومية التي تدرس فيها العربية وآدابها كمادة… View Article

تدريس اللغةالعربية في كشمير: “بين النجاح والفشل”

الدكتور فردوس أحمد بت العمري

محاضر اللغة العربية وآدابها بكشمير

كشمير فيها أكثر من ستة وتسعين شخصا من المائة ينتمون إلى الإسلام ولغتهم الدينية هي العربية، وهم يستخدمونها في صلواتهم خمس مرات كل يوم إضافة إلى أذكارهم اليومية وأدعيتهم ليلا ونهارا. وهناك عدد لافت للنظر من الكليات والمدارس الحكومية التي تدرس فيها العربية وآدابها كمادة مستقلة. ومن حسن حظنا أن هناك عددا لا يعد ولا يحصى من المعاهد الدينية و المدارس الإسلامية حيث تدرس العربية إما يوميا كل صباح ومساء و إما أسبوعيا كل يوم الأحد أو يوم الجمعة ونحو ذلك حيث يمكن لطلبة العلم النظاميين وللموظفين أن يتعلموا العربية بكل سهولة .

يا محبي لغة القرآن والسنة مع أن لدينا هذا القدر من المدارس والمعاهد والكليات لماذا لا نجد حتى نسبة قليلة من الطلبة المجيدين للغة العربية: استماعا وكلاما وقراءة وكتابة !!! لو فكرنا وتدبرنا على هذا فلنصل إلى نتيجة أن هناك عدة نقاط التي تمنع العملية التدرسية عن الحصول على الأهداف الأساسية وهذه النقاط لا تختص بكشمير بل نفس الصعوبات والمشاكل نواجهها في مناطق أخرى من الدنيا. ومن أهمها أن هناك:

1. قلة المكتبات والكتب المناسبة لمستويات مختلفة من الطلبة وكون الكتب خالية من عنصر الشوق والجاذبية.

2. قلة الندوات والمؤتمرات والنوادي للطلبة.

3. عدم وجود مؤسسة التوجيه والإرشاد للرغبة إلى تعلم العربية.

4. فقدان المختبرات/المعامل اللغوية.

5. عدم معرفة أهمية العربية من الناحية الدنيوية والدينية ولاسيما في عصرنا الراهن.

6. فقدان المدرسين الناجحين في العملية التدريسية. (فاقد الشيء لا يعطيه)

7. عدم الاهتمام بقيام دورات تدريبية، وورشات العمل لمعلمي العربية.

وقبل أن نخوض في الموضوع وهو المقارنة بين المعلم الفاشل والناجح، ينبغي لنا أن نعرف أن هناك بونا شاسعا بين تعليم العربية للناطقين بها وتعليمها للناطقين بغيرها. مع الأسف الشديد هناك بعض المدرسين يدرسون الطلبة الكتب التي لا تناسبهم وهكذا طرق التدريس والوسائل والآلات الحديثة تختلف حسب نوعية الطلبة.

نحن نعرف أن هناك أربع مهارات للغةٍ وهي: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة. وهناك ثلاثة عناصر للغة وهي: الأصوات والمفردات والتراكيب.

فإن الناطقين بالعربية على الأغلب يعرفون ويجيدون مهارتي اللغة: الاستماع والكلام، وإنما يحتاجون إلى تنمية مهارتي القراءة والكتابة. وأما الناطقون بغيرها فيحتاجون إلى تنمية مهارات اللغة الأربعة كلها: الاستماع والكلام والقراءة والكتابة. وبالإضافة إلى هذا إن الناطقين بغيرها يحتاجون إلى عناصر اللغة الثلاثة: الأصوات، والمفردات، والتراكيب إذ يصعب عليهم تمييز بعض الأصوات، ومعناها، واستعمالها في التراكيب.

فيجب على معلمي العربية في كشمير وفي البلاد الأعجمية أن يهتموا بالمهارات اللغوية الأربعة ولا يقتصروا على جانب واحد أثناء تدريسها. ولكن مع الأسف معظم أساتذتنا في الكليات والمحاضرين في المدارس لا يهتمون بمهارتي الاستماع والكلام أثناء التدريس، وإنما يركزون على قراءة النص وترجمته إلى الأردوية أو الكشميرية ثم يطلبون من الطلبة ترجمة النص إلى الأردية أو الإنكليزية في الاختبار وعلى نجاحهم فيه يمنحونهم شهادات الاجتياز. وعملية التدريس من هذا الطراز تنتج الفشل ولا شيء آخر.

ونظرا إلى الفرق الذي أسلفنا بذكره بين متعلمي العربية الناطقين بها ومتعلميها الناطقين بغيرها يجب أن نختار ونقرر الكتب المناسبة والمواد الدراسية الملائمة لطلبتنا. فلا يليق بنا أن تختار وندرّس هنا في مدراس كشمير وكلياتها الكتب المكتوبة لأجل الناطقين بالعربية بل العكس، علينا أن نختار الكتب التي تم إعدادها لغير الناطقين بها. وإلا فسوف ينقص عدد الطلبة يوما فيوما وتصبح العربية كشجرة ممنوعة اللمس وكأن أكل أثمارها حرام على طلبتنا، وإنهم سوف يفرّون منها مفر الطائر من القفص.

ومن أكبر الأسباب لعدم رغبة الطلبة تجاه لغتنا العربية وأوجه الفرار منها: المعلم غير المدرب وغير المناسب ودون الخبرة بالمادة الدراسية وغير الممتلك بناصية اللغة.

فهيا نقارن بين سمات المعلم الفاشل والمعلم الناجح:

المعلم الفاشل : لا يحدد الأهداف ويرمي السهام في الهواء

المعلم الناجح: يحرص على تحديد أهداف كل درس وتحقيقها

المعلم الفاشل: يدرس عشوائيا بغير تخطيط الدرس

المعلم الناجح: يخطط الدرس جيدًا قبل إلقاءه

المعلم الفاشل: لا يهتم بأن يرغب الطلبة في الدرس

المعلم الناجح: يغرس بذرة الشوق في قلوب الطلبة

المعلم الفاشل: يهمل في تنمية المهارات وإنما يحاول نقل المعلومات وترجمة النصوص

المعلم الناجح: يحاول تنمية مهارات اللغة الأربعة، ولا يقتصر على نقل المعلومات.

المعلم الفاشل: يضيع الوقت في ترجمة الدرس وشرحه

المعلم الفاشل: يحاول إفهام الطلبة المطلوب ويركز على تنمية المهارات

المعلم الفاشل: يتكلم كثيرا بنفسه ولا يعطي طلبته الفرصة للتكلم، ويسأل الأسئلة ثم يجيب بنفسه، يكتب على السبورة ثم يقرأ بنفسه وكذلك يشرح الدرس ويقدم الأمثلة بنفسه.

المعلم الناجح: يكون نصيب الأسد في فصله لطلبته.ويدع الطلبة يدربون ويسألون ويجبيبون ويقرؤون ويقدمون الأمثلة وما إلى ذلك.

المعلم الفاشل: يغلو في استخدام اللغة الوسيطة كالأردية والكشميرية ويفتحر باستعمال اللغة الإنجليزية وبعض الأحيان الهندية.

المعلم الفاشل: لا يستخدم اللغة الوسيطة إلا عند الحاجة الشديدة وإلا فيقتصر على اللغة الهدف.

المعلم الفاشل: لا يستخدم الأساليب الجديدة والوسائل الحديثة في تدريس اللغة العربية.

المعلم الناجح: يستخدم الآلات السمعية والأدوات المرئية والألعاب اللغوية في التدريس.

المعلم الفاشل: يتبع أسلوب المحاضرة فقط في الدرس.

المعلم الناجح: يتبع أسلوب النقاش والتدريب في الدرس.

المعلم الفاشل: يتكأ على الترجمة فلا يهتم بتنمية المهارات اللغوية.

المعلم الناجح: يصنع البيئة العربية في الصف ويحاول تنمية المهارات اللغوية.

المعلم الفاشل: لا يستخدم الاستريتيجات الحديثة في التدريس ويدرس عشوائيا فيصعب على الطلبة فهم الدرس، وهذا المعلم أيضا لا يهتم بالتدرج في التدريس.

المعلم الناجح: ينقل من السهل إلى الصعب، ومن القليل إلى الكثير، ومن المحسوس إلى المجرد، ومن المألوف إلى الجديد، ويكون في تدريسه التدرج، لا يرتفع فجأة ولا ينخفض فجأة.

المعلم الفاشل: لا يميز في التدريس بين الناطقين بالعربية وبين الناطقين بغيرها.

المعلم الناجح: يراعي الفرق بين العرب والأعاجم في التدريس.

نلخص قولنا: إن المعلم الناجح يحسن التخطيط والإعداد قبل التدريس ويحسن التنفيذ أثناء الدرس ويحسن التقويم بعد الدرس، وأما المعلم الفاشل فلا يخطط جيدا ولا يستطيع التنفيذ ولا التقويم ولا شيء آخر. ليس بين عينيه أهداف معينة، فكيف يحاول الحصول عليها، وكيف يُقَوِّم طلبته. يجب أن يعرف مراحل التدريس الثلاثة وهي:

1. مرحلة التخطيط

2. مرحلة التنفيذ

3. مرحلة التقويم

فمن أجاد التخطيط هو الذي يحسن التنفيذ والتقويم، فإنه يعرف ما هي الوسائل التي سيستعملها في الدرس فهو يحضر الفصل ويحمل تلك الوسائل التعليمية والأدوات اللازمة معه وثم يجعل درسه جذابا ومثيرا للإعجاب، والطلبة يتمتعون بالحضور في مثل هذه الفصول ويتعلمون حتى الأشياء الصعبة بالسهولة. وهؤلاء الطلبة عندما يصبحون معلمي اللغة العربية سوف يستخدمون نفس الطريقة في إلقاء الدرس.

حقا قيل: ” إن المعلم قدوة لطلبته ”

الطلبة يتبعون معلمهم خطوة خطوة إراديا أو غير إرادي.

ولعلنا نعرف !!!

إن دور المعلم يمثل %60 من التأثير في تكوين الطالب، بينما تشترك بقية العناصر الأخرى في العملية التربوية %40 من التأثير فقط. ولذا نحتاج إلى تحسين مهارات التدريس كي نكون معلمين ناجحين وننتج كمية كبيرة من الطلبة يتقنون العربية بمهاراتها الأربعة، وإلا فنكون كالمعلمين الفاشلين الذين يقضون ساعات في فصولهم ولكن لا يحصلون على شيء. وإنهم يذهبون إلى مدارسهم وكلياتهم صفر اليد ويرجعون منها صفر اليد.

ولأجل التحسين في مهاراتنا التدريسية والتعليمية ينبغي الاهتمام بما يلي:

1. التأهيل أو الإعداد: يعني نقوم بإعداد لغوي وعملي وتربوي للمدرس قبل أن يخوض العملية التدريسية، وذلك في كليات التربية أو ما نسميها كليات تدريب المعلمين.

2. التدريب: نقوم بتربية المعلمين وتحسين مهاراتهم التدريسة أثناء عملهم في الكليات والمدارس بواسطة الدورات التدريبية والورشات العملية.

3. الاحتكاك بالعرب: ينبغي لكل منا أن يكون على التواصل الدائم مع العرب عبر الواتس آيب والفيس بوك والتويتر وإنستاغرام، واليوتوب وما إلى ذلك من مواقع التواصل الاجتماعية وبالإضافة إليها ينبغي لنا أن نزور مواقعهم على الشبكة ولاسيما التي أنشئت من أجل تعليم اللغة العربية. وفي هذه الأيام عندنا فرصة ذهيبة أن نتواصل معهم عبر تطبيق زووم وجوجل مييت ونستمع إليهم ونتكلم معهم مباشرة دون المقابل.

وفي الأخير نسأل الله تعالى أن يوفقنا لخدمة لغته الطيبة الكريمة. وصلى الله وسلم وبارك على حبيبه وعلى آله وصحبه أجمعين.