إشكالية استخدام وسائل الاعلام للغة العربية واللهجات المحلية في البيئة الاتصالية الجديدة – الجزائر أنموذجا
الدكتورة ليليا شاوي كلية علوم الاعلام والاتصال جامعة الجزائر3 (الجزائر) Abstract: The individual acquires the language of the society in which he grew up, so whoever grows up in an Arab society acquires Arabic, and whoever grows up in a French society acquires French, and imitation and simulation play a major role in acquiring… View Article
الدكتورة ليليا شاوي
كلية علوم الاعلام والاتصال
جامعة الجزائر3 (الجزائر)
Abstract: The individual acquires the language of the society in which he grew up, so whoever grows up in an Arab society acquires Arabic, and whoever grows up in a French society acquires French, and imitation and simulation play a major role in acquiring the language. Whether it is true or false, and the degrees of disparity and variance between them, language is a link and a means of communication between members of society and its various institutions and the exchange of information and ideas between them,Trade exchange has become easier and more active, and given the importance of language in society, it has attracted the attention of many scholars of different sects and sects, and given the close link that connects language to all aspects of society and the new communicative environment, I thought that my research paper should be on: The problem of using Algerian Arab media The local and Amazigh dialects and their role in simplifying the recipient’s understanding of the media contents in the new communication environment.Keywords: the Arabic language, the new communicative environment
ملخص:يكتسب الفرد لغة المجتمع الذي نشأ فيه، فمن نشأ في مجتمع عربي يكتسب العربية، ومن نشأ في مجتمع فرنسي يكتسب الفرنسية، كما أن للتقليد والمحاكاة دورا كبيرا في اكتساب اللغة، فالطفل يكتسب اللغة من الجماعة اللغوية التي يعيش بينها بكل سمات وملامح الواقع اللغوي لهذه الجماعة من صحة أو خطأ، وما بينها من درجات التفاوت والتباين، فاللغة حلقة ووسيلة تواصل بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة وتبادل المعلومات والأفكار بينها، فهي كالعملة في التبادل التجاري، فكلما كانت العملة قوية وموحدة في البلاد، أصبح التبادل التجاري أيسر وأكثر نشاطا، ونظرا للأهمية التي تحظى بها اللغة في المجتمع نالت اهتمام الكثير من العلماء على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم، ونظرا للصلة الوطيدة التي تربط اللغة بجميع نواحي المجتمع وبالبيئة الاتصالية الجديدة رأيت أن تكون ورقتي البحثية حول: إشكالية استخدام وسائل الاعلام الجزائرية العربية واللهجات المحلية والأمازيغية ودورها في تبسيط فهم المتلقي للمضامين الإعلامية في البيئة الاتصالية الجديدة.
الكلمات الدالة:اللغة العربية، البيئة الاتصالية الجديدة
مقدمة:تعتبر اللغة احدى مقومات الهوية الوطنية، وهي من أحد أهم العوامل التي تؤثر على الأنظمة الإعلامية وعلى راسها الأنظمة الاذاعية، إذ أن تعدد اللهجات واللغات داخل الدولة الواحدة قد يشكل عائقا أمام وسائل الاعلام في بعض الأحيان وهذا يؤكد الحاجة إلى إعلام محلي لمخاطبة التركيبات السكانية المختلفة بلغتهم، هذه الاخيرة تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، والواقعأن لغة وسائل الإعلام خاصة الجزائرية في شتى البرامج والأفلام تخترق حرمة اللغة العربية الفصحى، فاللغة العربية وإلى جانب منافسة اللغات الأجنبية لها على الصعيد العلمي والبحثي، تعاني من منافسة قوية على الصعيد الإعلامي من قبل اللهجات العامية، وهي مشكلة تعمل على تحطيم اللغة من الداخل، إذا لم يحرص القائمون على هذه الوسائل الإعلامية على إيقاف اللهجات العامية عند الحد الذي يجب ألا تتعداه، كما تعد اللغة من بين العناصر الأساسية المتعلقةبشكل الرسالة الاعلامية، فهي القالب الذي يحمل الفكرة، ووضوح الفكرة مرتبط باللغة، وأنّ أي تشويش على مستوى اللغة سيؤثر على فهم الفكرة ومن تم على مدى الاقتناع بها، حيث أنّ الفهم يعد من المراحل الهامة في عملية الاقناع في مضامين البرامج الإعلامية، ومن خلال استقراء برامج وسائل الاعلام الجزائرية نجدها عموما خليط من العربية الفصحى والدارجة والفرنسية والامازيغية، لذلك فمعظم وسائل الاعلام تسعى للتبسيط في الشرح بلغة مفهومة، والحديث عن اللغة المفهومة لا يقصد به اللغة الرسمية للبلاد، بل هي اللغة المتعارف عليها في المجتمع فنعطي لكل شيء مسماه بما اصطلح عليه بين الجمهور المستهدف بالرسالة، ولكن نجد الكثير من الأخطاء اللغوية الواضحة التي يقع فيها ضيوف البرامج وحتى القائمين بالاتصال على مستوى المؤسسات الإعلامية، ومثل هذه الأخطاء قد تنقص من درجة ثقة المستمع المتلقي بالمرسل عامة وبمضمون الرسالةخاصة، حيث أنّ هذه الأخطاء لا تعطي للمستمع انطباعا أنّ هناك عجزا لغويا فحسب بل تدفع إلى التشكيك في القدرات المعرفية للمرسل، كون اللغة هي القالب الذي نحمل فيه المعرفة، وحينما نتحدث عن خطر العامية المستعملة على نطاق واسع في غالبية وسائل الإعلام الجزائرية، فإننا لا نقصد البتة الانتقاص من قيمة العامية كلهجة تراثية، إذ الأصل أن لا خوف على اللغة العربية الفصحى من اللهجة العامية والعكس صحيح، ولكن بشرط أن تلتزم كل واحدة منها حدودها ووظيفتها الميسرة لها، أما الخطر الذي نعنيه ونحذر منه فيكمن في أن تتقمص اللهجة العامية شخصية اللغة العربية الفصحى فتضيع العامية والفصحى كلاهما معا، وهذه الخطورة نجد لها تأكيدا واضحا ومنذ القدم عند الجاحظ حين يقول: ” متى سمعت – حفظك اللّه – بنادرة من كلام العرب فإياك وأن تحكيها إلا مع إعرابها ومخارج ألفاظها، فإنك إن غيرتها بأن تلحُن في إعرابها وأخرجتها مخرج كلام المولدين والبلديين خرجت عن تلك الحكاية.
1/الكلمات الدالة: اللغة العربية، البيئة الاتصالية الجديدة
أ/اللغة العربية الفصحى: la langue arabe classiqueهي لغة القرآن الكريم والتراث العربي جملة، والتي تستخدم اليوم في المعاملات الرسمية، وفي تدوين الشعر والنثر والإنتاج الفكري.[1]
ب/البيئة الاتصالية الجديدة:
يجمع الباحثون على صعوبة توصيف البيئة الاتصالية الجديدة نظرا لحداثتها والتحولات المستمرة التي تطرأ عليها، حيث يرى جون ران أن هذا المصطلح يستخدم لوصف أشكال من أنواع الاتصال الالكتروني باستخدام الكمبيوتر، وبالتالي يشترك مع الإعلام القديم في المفهوم والمبادئ والأهداف ويتم عبر الطرق الالكترونية وعلى رأسها الانترنت[2]، ويشار إلى أنها بيئة تكنولوجيات الإعلام والاتصال، أي: “التطورات التكنولوجيا في مجالات الاتصالات التي حدثت خلال الربع الأخير من القرن العشرين والتي اتسمت بالسرعة والانتشار والتأثيرات الممتدة من الرسالة إلى الوسيلة، إلى الجماهير داخل المجتمع الواحد أو بين المجتمعات “[3].
2/ وظيفة اللغةالإعلامية:
تتم عمليتا الكلام والاستماع عن طريق جهازي النطق والسمع، والبداية هي أن يصوغ المتكلم فكرته في قالب يجري على مقتضيات اللغة المشتركة بينه وبين سامعيه، فعندما يتحقق وجود الرسالة المنطوقة، تبدأ المرحلة الانتقالية ما بين المتكلم والسامع أي استقبال الرسالة المنطوقة وفهمها، والذي لا يتم إلاّ إذا تحقق لها وجود لغوي عند السامع يناظر الوجود اللغوي الذي يوجد، وتتكون اللغة الإعلامية في الجزائر من:
أ/اللغة العربية:
وهي اللغة الرسمية للبلاد، ورمز من رموز الهوية الجزائرية.
ب/اللهجة: Dialecte أو العامية:
وهي التي تستخدم في الشؤون العادية، والتي يجري بها الحديث اليومي، فهي “عبارة عن مجموعة من الصفات اللغوية تنتمي إلى بيئة خاصة، ويشترك في هذه الصفات جميع أفراد هذه البيئة “، أو هي :” نمط من الاستخدام اللغوي داخل اللغة الواحدة، يتميز عن غيره من الأنماط داخل نفس اللغة بجملة من الخصائص اللغوية الخاصة، ويشترك معها في جملة من الخصائص العامة، مما يؤكد على أن العلاقة بين اللهجة واللغة هي علاقة عموم وخصوص حيث تشمل اللغة الواحدة عدة لهجات متباينة في خصائصها اللغوية، مع اشتراكها في صفات لغوية أخرى[4]، ويتخذ مصطلح العامية أسماء عدة عند بعض اللغويين المحدثين، وعلى الرغم من تعدد المصطلحات التي تطلق على لغة الحديث والتعامل اليومي نجد أحد الباحثين في هذا المجال يقول :” وإننا نفضل استعمال كلمة (الدارجة ) على ( العامية ) لما تتضمنه الكلمة الأخيرة من دلالة طبقية، وصفات تحقيرية، استهجانية، لا تليق بالبحث العلمي المجرد “.[5]
أما عن المعايير التي تحدد إن كانت هذه اللغة لهجة أو فصحى فيرجع بالدرجة الأولى إلى موقف أفراد الجماعة اللغوية من هذه اللغة أو تلك، وكيفية استخدامها وتوظيفها في مجالات مختلفة ، فـ ” إن أي نظام لغوي يتكون من أصوات تكون كلمات تؤلف جملا لأداء معنى ، ومن هذا الجانب نجد أية لغة و أية لهجة داخلة في هذا الإطار، والشيء الأساسي الذي يجعل نظاما لغويا ما يصنف باعتباره لهجة أو على أنه لغة فصيحة هو موقف أبناء الجماعة اللغوية منه، ومعنى هذا أنه ليس في بنية اللهجة أو اللغة ما يحتم تصنيفهاـ بالضرورةـ هذا التصنيف، ولكن مجالات الاستخدام عند أبناء الجماعة اللغوية هي التي تفرض هذا التصنيف، فالنظام اللغوي الذي يستخدم في مجالات الثقافة والعلم والأدب الرفيع هو ما يصنف اجتماعيا بأنه فصيح، والنظام اللغوي الذي يقتصر استخدامه على مجالات الحيات اليومية هو بالضرورة ما يصنف اجتماعيا بأنه لهجة أو بأنه عامية ” [6]
ج/ الثنائية اللغوية La diglossie
ونعني بالثنائية اللغوية في الوطن العربي أن يتكلم الناس في البلد لغتين الأولى العربية التي تستخدم في المجالات الرسمية كالحياة والتعليم والإعلام والبرلمان وكتابة القوانين، والثانية لغة محلية (غير عربية) تستخدمها مجموعة من المواطنين للتواصل فيما بينها.[7]
د/ الازدواج اللغوي Le bilinguisme
لقد اختلف اللسانيون حول مفهوم مصطلح ( الازدواج اللغوي ) فبعضهم يطلقه على وجود مستويين لغويين في بيئة لغوية واحدة، أي لغة للحديث وأخرى للعلم والأدب والثقافة والفكر، وبعضهم يطلقه على وجود لغتين مختلفتين ( قومية وأجنبية) عند فرد أو جماعة ما في آن واحد، أي إنه ومصطلح ( الثنائية ) يتبادلان الموقع عند الباحثين، وأفضل إطلاق مصطلح الازدواج اللغوي على المفهوم الأول لأنه أشيع بين الباحثين ولأن المعجم يدعم هذا[8]،ويقصد بـ “ازدواجية اللغة “(le biliguisme )وجود لغتين مختلفتين ،عند فرد ما أو جماعة ما في آن واحد لكن بعض الباحثين يرفضون استعمال مصطلح ” الازدواجية ” الذي يستخدمه الكثير من اللغويين للدلالة على شكلي اللغة العربية : الفصحى والعامية، ذلك أن العامية والفصحى فصيلتان من لغة واحدة، والفرق بينهما هو فرق فرعي ، لا جذري ، وعليه ، فالازدواجية الحق لا تكون إلا بين لغتين مختلفتين ، كما بين الفرنسية والعربية ، أو الألمانية والتركية.[9]
3/ أسبابالازدواجية اللغوية في وسائل الاعلام الجزائرية:
ترتبط اللغة بالمجتمع ارتباطا وثيقا، فهي المرآة التي تعكس كل مظاهر التغير و التحول في المجتمع : رقيا كان أو انحطاطا ، تحضرا كان أو تخلفا، بحيث إنها ” استجابة ضرورية لحاجة الاتصال بين الناس جميعا ، و لهذا السبب يتصل علم اللغة اتصالا شديدا بالعلوم الاجتماعية ، وأصبحت بعض بحوثه تدرس في علم الاجتماع ، فنشأ لذلك فرع يسمى ” علم الاجتماع اللغوي ” يحاول الكشف عن العلاقة بين اللغة و الحياة الاجتماعية ، و بين أثر تلك الحياة الاجتماعية في الظواهر اللغوية المختلفة “[10]، ومن ابرز عوامل الازدواجية اللغوية نذكر ما يلي :
أولا : العامل التاريخي : ويتجلى فيما يلي :
1 ـ الاحتلال بأشكاله وأساليبه المختلفة: و يتمثل لنا ذلك في تلك الطرائق والأساليب الجهنمية التي يتعامل بها الاحتلال، أينما وجد، إذ أول ما يقوم به المحتل هو ضرب لغة الدولة المُحْتَلَة ، لأن اللغة عامل توحيد وتفريق في آن واحد، لهذا نراه يركز بإتقان فرض لغته بالقوة على الأهالي الأصليين ، وتضييق الخناق على لغتهم الأصلية ، كما حدث في الجزائر، حيث أجبرت السكان على تعلم الفرنسية، ومنعت تدريس العربية حتى في المساجد، بل وحولت الصراع بين العربية والفرنسية إلى تناحر بين العربية و الأمازيغية وبين الفصحى والعامية، فقد كان مفروضا على اطفالنا أن يتعلمو الفرنسية كلغة وطنية، وممنوعا عليهم أن يتعلموا العربية .[11]
2 ـ الدعوة إلى التخلي عن اللغة العربية الفصحى: واستبدالها بلهجة أو لغة أخرى أكثر سهولة، وتناسبا مع متطلبات العصر. فلقد تفنن المحتل ـ في مشارق الأرض ومغاربها ـ في إقناع بعض العرب بالتخلي عن اللغة العربية الفصحى، متخذا في ذلك طرائق وأساليب كثيرة:
أ ـ الدعوة إلى التخلي عن حركات الإعراب : تتجلى في بعض الأصوات المأجورة التي تدعو بين الفينة و الأخرى إلى إلغاء الإعراب من اللغة العربية كلية ، باعتباره يطبعهاـ في نظرهم ـ بالصعوبة و التعقيد ، والاستعاضة عنه بتسكين أواخر الكلمات بدعوى الإصلاح و التيسير ـ
ب ـ الدعوة إلى العامية على حساب اللغة العربية الفصحى : لقد اتهمت اللغة العربية الفصحى بالقصور والعجز، والصعوبة و التعقيد ، و تعالت صيحات تدعو إلى التخلي عن العربية الفصحى و إحلال العامية محلها ، بدعوى جمود الفصحى، وانتمائها إلى عصور بادت وانقرضت ، وعدم صلاحيتها للحياة وسط هذا الخضَمّ الهائل ، من النظريات الفلسفية والاجتماعية والسياسية التي يموج بها القرن العشرون ” مما رسخ في بعض أذهان رجال الفكر العرب اعتقادا ، أن العربية عاجزة عن التعبير عن العلوم الحديثة .
ولقد بدأت الدعوة إلى العامية سنة 1880م عندما نشر المستشرق الألماني ( ولهلم سبيتا(Wilhelm Spita) ( 1818 ـ 1883م ) الذي كان مدير دار الكتب المصرية ، كتابه المسمى ( قواعد اللغة العامية في مصر ) ، وقد رأى سبيتا في كتابه هذا أن العربية الفصحى لغة صعبة ، تقعد بالأمة العربية عن التطور و التقدم الحضاري ، و طالب بأن تكون العامية لغة التعليم، وبخاصة للمبتدئين .وانتقد ما سماه ( طريقة الكتابة العقيمة بحروف لهجاء المعقدة ) وحاول طمأنة جمهور المسلمين بأن لغة الصلاة والعبادات الدينية ستظل كما هي في كل مكان.
لكن فهل من السهل مثلا على العرب أن يفهموا العامية الجزائرية، أو يكتبوا بها، إذا اعتمدناها فصحى جديدة بدلا من العربية الفصحى، هذابالإضافة إلى أن اللغة العامية مهما بلغت من الرقي، تظل لغة فقيرة في مفرداتها، لا يشتمل متنها عل أكثر من الكلمات الضرورية للحديث العادي .
ج ـ الدعوة إلى استبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني : الدعوة إلى التخلي عن الكتابة بالحرف العربي واستبداله باللاتيني، فـ “حتى خطها، الذي شرق و غرب، واستحسنته أمم غير عربية ، فكتبت به لغاتها ، لم يسلم هو أيضا من الطعن فيه، والدعاء بأنه هو سبب تأخر العرب، ويجب أن يستبدل به بالخط اللاتيني وبالتالي ضياع الخط العربي، وهدا ما تحقق فعلا على ارض الواقع في شبكات التواصل الاجتماعي حيث أصبح الجمهور مستخدم الفايسبوك مثلا يعبر عن أفكاره باللغة العربية ويكتبها بالحروف اللاتينية وعلى الطرف الآخر أي متلقي الرسالة الإعلامية فك رموز تشفير المرسل المكتوبة باللاتينية وفهمها باللغة العربية. [12]، ويأتي الخطر الأكبر اللغة العربية في الوقت الحالي من الفضائيات والإذاعات وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي التي تقوم بنشر برامج ثقافية وعلمية وأدبية، وكذلك الإعلانات بلغة عامية وأجنبية بعيدة عن العربية الفصحى وهذه خطيئة يجب ألا تقع فيها وسائل الإعلام التي من المفترض أن تعمل على تطوير اللغة العربية وتحسينها وجعلها لغة معاصرة ميسرة سهلة، لا أن تساهم في تراجعها وتقهقرها .[13]
ثانيا ـ العامل السياسي : و يتجلى لنا بوضوح فيما يلي :
1 ـ غياب الإرادة السياسية الشاملة: فإذا كانت الازدواجية اللغوية في السنوات الأولى لاستقلال الجزائر ضرورة حتمية، لا مفر منها، لغياب الوسائل الضرورية، المادية منها والبشرية ولوجود اتفاقيات تكفل لها حق الاستمرار في جزائر ما بعد الاستقلال لأجل مسمى فالازدواجية في الجزائر اليوم أصبحت اختيارا ، ولكنه اختيار مفروض بطريقة و أخرى ، يلجأ إليه الفرد الجزائري مرغما .
لقد تراوحت نظرة الدوائر الرسمية التي تداولت على السلطة في جزائر ما بعد الاستقلال تجاه هذه القضية الحساسة، وأعني بها (الازدواجية اللغوية)،حسب مذاهب الحكام الذين تداولوا على السلطة ومشاربهم الإيديولوجية، فرفعت الشعارات، وعينت الهيئات، وسنت القوانين والمواثيق والدساتير، التي تمجد التعريب، وتعطي اللغة العربية المكانة التي تليق بها.[14]
3 ـ وجود الفرانكوفونيةالتغريبية :التي تتمثل في وجود بعض الدوائر الجزائرية الرسمية القوية ، و التي وظفت كل جهودها لعرقلة تطبيق قوانين تعريب العمل بالدوائر الرسمية، بدلا من لغة المستعمر السابق ، فقد صدر قانون تعميم استخدام اللغة العربية يوم 5-7-1998 بتوقيع الرئيس السابق الأمين زروال، وجاءت المصادقة على هذا القانون بعد سنوات من تجميد قانون سابق لتعميم اللغة العربية كان البرلمان قد صادق عليه عام 1990، متحججين بنقص الكفاءات التي بمقدورها القيام بهذه المهمة ، وما يمكن الإشارة إليه في هذا الصدد أن قضية التعريب في بلادنا ظلت ” سنوات طويلة موضوع نقاش
4 ـ ضعف مناهج التدريس وقصورها في منهجية تعليم اللغة العربية: من المؤلم أن نجد معلم العربية سواء في المدرسة الابتدائية، أو الثانوية أو حتى الجامعة يتحدث بالعامية وهو يقوم بواجبه، ومن البديهي أنه لا يمكن والحال هذه أن يحاسب طلبته على أخطائهم اللغوية والنحوية والإملائية.
5 ـ تنامي سيطرة اللغات الأجنبية، وترويج فكرة أهمية اللغة الأجنبية على حساب اللغة العربية:
لقد أثبتت التجارب أن الطفل الذي يقبل على تعلم لغة أجنبية ثانية قبل أن يتعلم بإتقان اللغة الأولى (الأم) ينعكسذلك سلبا على اكتساب وتعلم اللغتين كلتيهما.
ثالثا : العامل الاجتماعي :
فإذا نظرنا إلى المجتمع الجزائري وجدناه يتكلم خليطا بين الفرنسية والعربية واللهجات المحلية باختلاف مناطق الوطن، فقد تجد في العائلة الواحدة، المعرب، والمفرنس، والمزدوج اللغة، ومن لا يحسن لا الفصحى ولا اللغة الأجنبية أو يجمع قليلا من الاثنين؛ وليس بمقدور أحد أن يعطي نسبة المتكلمين بهذه اللغة أو تلك .ومهما يكن من أمر، فإن اللغة الفرنسية بمعية لهجات محلية كثيرة، تسجل حضورها بقوة في جزائر ما بعد الاستقلال.[15]
ثالثا : العامل النفسي:
من بين العوامل النفسية نجد الشعور بالانهزامية النفسية لدى مستخدمي اللغة العربية، جراء تلك الصيحات المتعالية هنا وهناك،زاعمة أن اللغة العربية الفصحى ليست لغة علم و تطورو حضارة، مما أدى إلى توليد مركب نقص لديهم، جعلهم يشعرون بالدونية.
4/هيمنة العامية على الفصحى في مضامين اللغة الإعلامية الجزائرية:
تتعرض اللغة في وسائل الإعلام يوميا لموجات من التشويه والتحريف، والواقعأن لغة وسائل الإعلام خاصة الجزائرية في شتى البرامج والأفلام تخترق حرمة اللغة العربية الفصحى، فاللغة العربية وإلى جانب منافسة اللغات الأجنبية لها على الصعيد العلمي والبحثي، تعاني من منافسة قوية على الصعيد الإعلامي من قبل اللهجات العامية، وهي مشكلة تعمل على تحطيم اللغة من الداخل، إذا لم يحرص القائمون على هذه الوسائل الإعلامية على إيقاف اللهجات العامية عند الحد الذي يجب ألا تتعداه .
وحينما نتحدث عن خطر العامية المستعملة على نطاق واسع في غالبية وسائل الإعلام الجزائرية، فإننا لا نقصد البتة الانتقاص من قيمة العامية كلهجة تراثية، إذ الأصل أن لا خوف على اللغة العربية الفصحى من اللهجة العامية والعكس صحيح، ولكن بشرط أن تلتزم كل واحدة منها حدودها ووظيفتها الميسرة لها، أما الخطر الذي نعنيه ونحذر منه فيكمن في أن تتقمص اللهجة العامية شخصية اللغة العربية الفصحى فتضيع العامية والفصحى كلاهما معا، وهذه الخطورة نجد لها تأكيدا واضحا ومنذ القدم عند الجاحظ حين يقول: ” متى سمعت – حفظك اللّه – بنادرة من كلام العرب فإياك وأن تحكيها إلا مع إعرابها ومخارج ألفاظها، فإنك إن غيرتها بأن تلحُن في إعرابها وأخرجتها مخرج كلام المولدين والبلديين خرجت عن تلك الحكاية.
5/مكانة اللغةالعربيةلدى المتلقي الجزائري في البيئة الاتصالية الجديدة:
الإعلام سلاح ذو حدين، فإذا أحسن استغلاله من حيث اللغة والأداء، أصبحمدرسة لتعليم اللغة، وهذا يعني أن وسائل الإعلام قادرة على تربية الملكات اللغويةورعايتها وتنميتها مما ينعكس إيجابا على الإعلام نفسه، أما إذا تردى مستوى الإعلام،فإن ذلك سيطال المجتمعبأسره ولا تسلم اللغة من عواقبه الكارثية، وعلى الرغم من أنالعربيةتعد اللغة الأولى فيالجزائر، إلا أن واقعها على مستوى الممارسة الفعلية يتقهقر إلى آخر السلم لتأتي في كثير الأحيان مكانها اللغة الفرنسية، التي يتكلمها غالبية الشعب الجزائري، ومع تنامي وسائل الاتصال والتواصل وسعة انتشارها، وكثرة الإقبالعليها، ولاسّيما منها وسائل التواصل الاجتماعي والانترنيت، ازداد التوجس من مغبة تحول هذه الوسائل –بما تملكه من نفوذ جماهيري- إلى معاول تنسف اللغة والانحدار بالذوق اللغوي إلى أدنى المستويات، لاسيّما إذا كان الشباب يقبعون أمام شبكات التواصل الاجتماعيأكثر مما يجلسون على مقاعد الدراسة فهم يقضون القسط الأكبر من وقتهم في مقاهي الانترنيت.[16]
وقد نجحت شبكات التواصل الاجتماعي كوسيط اعلامي في ربط علاقات متينة، عن طريق مادتها المغرية، وقد تسللت من خلالها قيم معرفية عديدة غريبة عن حضارتنا وقيمنا وموروثنا، قدتؤدي عاجلا أم آجلا إلى إزاحة ما تقدمه المدرسة أو على الأقل مزاحمته، هده الوسائل الحديثة التي يمكن أن تغيير وظيفةوسائل التواصل في المجتمع، وممكن ان تساهم في فساد الذوق اللغوي أو اختراعلغة محادثة غير طبيعية، تؤثر حتما في سلامة اللغة الكلاسيكية التي نتعلمها فيالمدارس .[17]
فاللغه كما يقول شينكر: ” تتعرض يوميا لموجات من التشويه والتحريف، والواقعفلغة التلفزيون مثلا في شتى البرامج والأفلام تخترق حرمة اللغة الخاصة التي يكونها كلإنسان لنفسه وتتكون فيه من خلال عائلته وبيئته ووطنه”[18]، وما قاله هذا الباحث يجد تطبيقا له في وسائل الإعلام وحتى من الممكن تطبقه في شبكات التواصل الاجتماعي خاصة من الأساتذة والباحثين، فاللغة العربية وإلى جانب منافسة اللغات الأجنبية لها على الصعيد العلمي والبحثي، تعاني من منافسة قوية على الصعيد الإعلامي من قبل اللهجات العامية، وهي مشكلة تعمل على تحطيم اللغة من الداخل، إذا لم يحرص القائمون على هذه الوسائل الإعلامية على إيقاف اللهجات العامية عند الحد الذي يجب ألا تتعداه .
وتكمن خطورة العامية على الفصحىفي وقتنا الحاضر في كون الأخيرة تمثل مقوما فكريا واجتماعيا لأبناء الأمة العربية والإسلامية على السواء،وهذا لا يعني عداءنا للعامية، بل لكون هده الأخيرة لا تصلح كنقطة وحدة، تلاقي وتفاهم لأبناء الأمة العربية، بسبب اختلافها بين المناطق اختلافا قد يصل إلى صعوبة التفاهم والتواصل بين مختلف جهات الوطن العربي المترامية الأطراف، كما هو الحال في لهجات بلاد المغرب العربي، لهجات الخليج العربي، لهجات الشام ومصر والقرن الأفريقي.
وحينما نتحدث عن خطر العامية المستعملة على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي، فإننا لا نقصد البتة الانتقاص من قيمة العامية كلهجة تراثية، إذ الأصل أن لا خوف على اللغة العربية الفصحى من اللهجة العامية والعكس صحيح، ولكن بشرط أن تلتزم كل واحدة منها حدودها ووظيفتها الميسرة لها. [19]
أما الخطر الذي نعنيه ونحذر منه فيكمن في أن تتقمص اللهجة العامية شخصية اللغة العربية الفصحى فتضيع العامية والفصحى كلاهما معا وهذه الخطورة نجد لها تأكيدا واضحا ومنذ القدم عند الجاحظ حين يقول: ” متى سمعت – حفظك اللّه – بنادرة من كلام العرب فإياك وأن تحكيها إلا مع إعرابها ومخارج ألفاظها، فإنك إن غيرتها بأن تلحُن في إعرابها وأخرجتها مخرج كلام المولدين والبلديين خرجت عن تلك الحكاية، وعليك فضل كبير وكذلك إذا سمعت بنادرة من نوادر العوامّ وملحة من ملح الحشوة والفطام، فإياك وأن تستعمل فيها الإعراب وأن تتخيل لها لفظاً حسناً أو تجعل لها من فيك مخرجاً سرياً فخماً شريفاً، فإن ذلك يُفسد الإمتاع بها ويُخرجها من صورتها ومن الذي أريدت له ويُذهب استطابتهم إياها واستملاحهم لها”.[20]
والواقع أن متطلبات الارتقاء بالمستوى اللغوي للغة التواصل الاجتماعي لا يتطلب الشيء الكثير: فالمطلوب من مستخدميه ضرورة التخاطب بلغة عربية بسيطة تراعي احترام قواعداللغة ومدلولاتها، غير أن ما هو حاصل الآن هو العكس تماما فاللهجة العامية هي الغالبة، يليها استخداملهجة تجمع بين الفصحى والعامية، بمعنى:
u تخريب الذوقاللغوي العربي والجزائري من خلال استعمال العامية الفجة،
u مسلسل الأخطاء اللغوية الشائـعةوالمتكررة.[21]
نشير بالذكر انه وفي دراسة للباحث أمين سعيد حول “دورالقنوات الفضائية في نشر الثقافةالعربية” كاداة تستخدم فيها شبكات التواصل الاجتماعي للتفاعل والتواصل،أن علاقة هذه الأخيرة بالثقافةكانت خارج نطاق اللغة العربية، حيث ركزت فيسلم أولوياتها علىوظيفة الترفيه على حساب وظيفة نقل الواقع، فهمه، تحليله ونقده، وهو ما يصعب معهاستخدام اللغة العربية : فالبرامج الفنيةتمثل نسبة 60% من ساعات البث بينما تمثل برامج اللغة الواقعية 25% والتقاريرالإخبارية 5% من ساعات بث القنوات العربية، وأهم ظاهرة كشفتهاالدراسة تمثلت في غياب الفنون التي تعتمد النصوص الفصحىالجادة مثل السينما العربية، المسرح، الفنونالشعبية، الآداب العربية والفنون التشكيلية على شاشات القنوات الفضائية العربية، وتظهر الدراسة تركيز البرامج الفنية على المسلسلاتالتي تستعمل العامية في أغلب الأحيان بنسبة 20% وبرامج منوعات الفيديو كليب بنسبة 19%، بالإضافة إلى غيابالواقع العربي بأبعاده المختلفة عن خريطة القنوات الفضائية العربية[22]، وهذا ناتج، كما يرى المفكر فهمي هويدي، عن عدم إتقان اللغة العربية ودقة استخدامها وصلتمشارف الإعلام العربي الذي يرى كثيرون أنه فشل فينحت مصطلحاته الخاصة حتى في قضايا الأمة العربية، ونحا غالبا دونوعي استعمال مصطلحات غريبة وأحيانا معادية تسللت إليه في غياب مصطلحاته، وربما في ذلك إشارة كافية إلى أن وضع اللغةالعربية في وسائل الإعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي مقلق و لا يبعثعلى الأقل، في الوقت الراهن، على الأمل.
6/ دور استخدام اللهجة الامازيغية في وسائل الاعلام الجزائرية في ترسيخ الهوية الثقافية المحلية للجمهور المتلقي:
تشير الدراسات الى ان هناك أربعة لهجات تحدرت من اللغة الامازيغية المنشرة في الدول المغاربية(الجزائر، المغرب، تونس، وليبيا) الى جانب اللغة العربية ، وهي لهجات مجزأة يستخدمها الامازيغ[23] وتتفرع عنها لهجات عدة، هي :
أ/ القبائلية:
نسبة الى منطقة القبائل الواقعه الى الشرق من الجزائر العاصمة وهي منتشرة في مدن(تيزي وزو، بجاية، البويرة، وبومرداس)، حيث طرح سكان هذه المناطق اللهجة القبائلية كبديل للغة العربية.
ب/ الشاوية:
تنتشر في الشمال الشرقي للجزائر، في مدن(باتنة، تبسة، خنشلة، وسوق أهراس)، ولم يطرح سكان هذه المناطق لهجتهم كبديل للغة العربية وذلك دفاعا على الانتماء العربي الإسلامي للجزائر.
ج/اللهجة التارقية:
تنتشر في جنوب الجزائر في منطقة تامنراست ومحيطها، ويمتد التواصل بها الى شمال مالي وبعض مناطق النيجر.
د/اللهجة الميزابية:
تنسب الى منطقة ميزاب في غرداية، وتنتشر كذلك في منطقة وادي سوف .
ونشير بالذكر الى ان هناك لهجات ثانوية كالشنوية في منطقة تيبازة(شرق العاصمة) ، وكذلك الشلحية في منطقة بشارب(غرب البلاد)، ورغم تعدد اللهجات فقد سعت السياسة الإعلامية الجزائرية الى توحيدا ، من خلال برامج الاعلام المحلية والتي تبث باللغة العربية وكذلك باللهجة الامازيغية حفاظا على الهوية الثقافية المحلية وكذلك لجدب اهتمام الجمهور المتلقي والمحافظة على مثل هذه اللهجات من الزوال والاندثار، وقد فقد سعت الى ادخال الامازيغية في منظومة التربية والاتصال وكذلك ادماج اللغة والثقافة الامازيغية في النسيج التربوي والاجتماعي حيث تدرس في المناهج التعليمية من الطور الابتدائي الى الجامعي، وكذلك خصصت نشرات إعلامية وقنوات خاصة تبث بالامازيغية، ونشير بالذكر ان كتابةاللهجة الامازيغية لم تكن بذات الرواج ، حيث بقي خط “التيفناغ” محدود الاستعمال، مقارنة بقوة التواصل الشفوي، إلا ان الامازيغ المعروفين بالتوارق يستعملونه الى يومنا هذا، فيما تعتبره الجزائر تراثا ثقافيا وحضاريا، وتحرص على المحافظة عليه واثراءه [24]
استغلت الجزائر كل مكنوناته اللغوية والللهجاتيةلإيصال المضامين الإعلامية لجمهور ها المتلقي، وكان الغرض من هذا هو المحافظة على هويتها الثقافية وترسيخها، لتجنب خطر التنميط الثقافي الذي نادت به العولمة في البيئة الاتصالية الجديدة.
خاتمة:مما سبق يمكن القول أن وجود الفصحى إلى جانب اللهجات العامية والامازيغية في المجتمع الجزائري، وفي وسائل الإعلام أمر طبيعي وغير خطير في حد ذاته و يمكن معالجة جوانبه السلبية بالوعي أولا والابتعاد عن الإقليميات والحساسيات الجهوية الضيقة، كما أن وسائل الإعلام تسعى دائما لتبسيط اللغة ونوظفها وفي أحيان كثيرة تزاوجها مع العامية، والبساطة هنا لا تعني الانزلاق إلى لغة الشارع إنما التبسيط باستعمال العامية المهذبة، وبذلك تعمل على تقوية العلاقة بين مضامين وسائل الإعلام والجمهور المتلقي خاصة وإنها تخاطب كل المستويات الفكرية والتعليمة وبالتالي لا يمكن إلغاء العامية ولا الفصحى كلغة للتخاطب الإعلامي في الجزائر خاصة وان اللهجة العامية المهذبة هي لغة التواصل اليومي واللغة الشعبية الأكثر تداولا.
قائمة المصادر والمراجع:
1/عبد العزيز شرف، وسائل الإعلام ولغة الحضارة،ط2، مؤسسة مختار للنشر والتوزيع ،مصر،1999، ص04.
2/زينب بن عودة، البيئة الاتصالية الجديدة، سياقات التطور والخصائص والواقع في البلدان العربية، مجلة معالم للدراسات الإعلامية والاتصالية، العدد4، الجزائر، ديسمبر2020، ص4
3/جابر سامية محمد ونعمات أحمد عثمان، الاتصال والإعـلام وتكنولوجيا المعلومات، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 2000، ص108.
4/إبراهيم أنيس، في اللهجات العربية، مطبعة أبناء وهبة حسان، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 2003 ، 15.
5/ علي بنهادية، بلحسن البليش و الجيلاني، القاموس الجديد للطلاب،المؤسسة الوطنية للكتاب ط7 سنة 1991 ، ص 641.
6/إبراهيم أنيس، في اللهجات العربية، ط4،مكتبة الأنجلو المصرية، 1973م، ص16.
7/محمد علي الخولي “الحياة مع لغتين”، ط 1، جامعة الملك سعود، الرياض، 1988، ص17-18
8/براهيم انس، نفس المرجع السابق، ص 36
9/ أحمد زكي بدوي، معجم مصطلحات الإعلام، دار الكتاب المصمدي ، القاهرة بدون سنة ، ص 30.
10/عبد السلام المسدي، اللسانيات من خلال النصوص، النشرة الأولى، الدار التونسية للنشر، تونس، عام 1984م، ص 172
11/محمد علي الخولي “الحياة مع لغتين”، ط 1، جامعة الملك سعود، الرياض، 1988، ص17-18
12/إميل بديع يعقوب، فقه اللغة العربية و خصائصها ،ط1، دار العلم للملايين، بيروت،ص 244، 245
13/عصام نور الدين، علم وظائف الأصوات اللغوية ـ الفونولوجيا ـ ط1 ، دار الفكر اللبناني ، بيروت ، لبنان ، 1992م ، ص 134.
14/عبد الله شريط، نظرية حول سياسة التعليم والتعريب، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر ، 1984م ، 62.
15/رمضان عبد التواب، بحوث و مقالات في اللغة، ط2، مكتبة الخانجي، القاهرة ، 1988م ، ص 234.
16/أجقو علي،اللغة العربية في القنوات الفضائية العربية-الواقع، المأمولالتحديات-سلسلة أعمال الملتقيات، جامعة الملك سعود، قسم الإعلام، الرياض،15-17مارس2009.
17/غيث سلطان: وسائل الإعلام واللغة العربية:الواقع والمأمول ،متوفر في: http://www.diwanalarab.com/spip.php?article4568 ، وثيقة سحبت في 10جانفي2022 .
18/محمد إبراهيم عيد، الهوية والقلق والإبداع، دار القاهرة، مصر، ط1، 2002، ص64.
19/نقلا عن إسماعيل الملحم :”وسائل الاتصال الحديثة ووحدة الشخصية القومية”، في مجلة الوحدة ، العدد 5, 1989, ص 122، نقلا عن هربرت ريد مرجع سابق، متوفرة في الموقع الالكتروني: http://www.nizwa.com/volume37/p269_273.html
20/ نقلا عن بن نعمان أحمد ، تاريخ القوميات في أوروبا، الجزء 3، ص 213، متوفرة في ma/pub/ARABIC/langue_arabe.http://www.isesco.org
21/سيدي محمد، إعلام العرب ولغتهم.. خرقاء وجدت صوفا، الأخبار، الأحد 25/5/1428 هـ /10/6/2007، متوفرة في :www.aljazeera.net/News/archive/archive?ArchiveId=1060080،وثيقة سحبت في 6 جانفي 2022.
22/سوزان اقليني وعزة عبد العظيم، الأنماط الثقافية والتربويةوالسلوكية(البرامج التنشيطية والدرامية)، الإذاعات العربية ، اتحاد إذاعاتالدولالعربية، تونس2002، ص111.
23/ نجلاء نجاحي، مسيرة الامازيغية في الجزائر- بين البناء الثقافي والمشروع السياسي والفعل التربوي، مجلة العلامة، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، العدد 5، ديسمبر2017،ص369.
24/محمد امين أوكيل، الهوية الامازيغية ومسالة بناء الدولة الوطنية في الجزائر، مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد08، العدد04، الجزائر، 2019، ص340.
[1] عبد العزيز شرف، وسائل الإعلام ولغة الحضارة،ط2، مؤسسة مختار للنشر والتوزيع ،مصر،1999، ص04.
[2]زينب بن عودة، البيئة الاتصالية الجديدة، سياقات التطور، والخصائص والواقع في البلدان العربية، مجلة معالم للدراسات الإعلامية والاتصالية، العدد4، الجزائر، ديسمبر2020، ص4
[3]جابر سامية محمد ونعمات أحمد عثمان، الاتصال والإعـلام وتكنولوجيا المعلومات، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 2000، ص108.
[4]إبراهيم أنيس، في اللهجات العربية، مطبعة أبناء وهبة حسان، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 2003 ، 15.
[5] علي بنهادية، بلحسن البليش و الجيلاني، القاموس الجديد للطلاب،المؤسسة الوطنية للكتاب ط7 سنة 1991 ، ص 641.
[6] إبراهيم أنيس، في اللهجات العربية، مكتبة الأنجلو المصرية، ط4، 1973م، ص16.
[7]محمد علي الخولي “الحياة مع لغتين”، ط 1، جامعة الملك سعود، الرياض، 1988، ص17-18
[8]براهيم انس، نفس المرجع السابق، ص 36
[9] أحمد زكي بدوي،معجم مصطلحات الإعلام، دار الكتاب المصمدي ، القاهرة بدون سنة ، ص 30.
[10]عبد السلام المسدي، اللسانيات من خلال النصوص، النشرة الأولى، الدار التونسية للنشر، عام 1984م، ص 172
[11]محمد علي الخولي “الحياة مع لغتين”، ط 1، جامعة الملك سعود، الرياض، 1988، ص17-18
[12]إميل بديع يعقوب، فقه اللغة العربية و خصائصها ،ط1، دار العلم للملايين، بيروت،ص 244، 245
[13]عصام نور الدين، علم وظائف الأصوات اللغوية ـ الفونولوجيا ـ ط1 ، دار الفكر اللبناني ، بيروت ، لبنان ، 1992م ، ص 134.
[14]عبد الله شريط، نظرية حول سياسة التعليم والتعريب، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر ، 1984م ، 62.
[15]رمضان عبد التواب، بحوث و مقالات في اللغة، ط2، مكتبة الخانجي، القاهرة ، 1988م ، ص 234.
[16]أجقو علي،اللغة العربية في القنوات الفضائية العربية-الواقع، المأمولالتحديات-سلسلة أعمال الملتقيات، جامعة الملك سعود، قسم الإعلام، الرياض،15-17مارس2009.
[17]غيث سلطان: وسائل الإعلام واللغة العربية:الواقع والمأمول ،متوفر في: http://www.diwanalarab.com/spip.php?article4568 ، وثيقة سحبت في 01جانفي2022.
[18]محمد إبراهيم عيد، الهوية والقلق والإبداع، دار القاهرة، مصر، ط1، 2002،ص64.
[19]نقلا عن إسماعيل الملحم ،”وسائل الاتصال الحديثة ووحدة الشخصية القومية”، في مجلة الوحدة ، العدد 5, 1989, ص 122، نقلا عن هربرت ريد مرجع سابق، متوفرة في الموقع الالكتروني: http://www.nizwa.com/volume37/p269_273.html
[20] نقلا عن بن نعمان أحمد، تاريخ القوميات في أوروبا، الجزء 3، ص 213، متوفرة في ma/pub/ARABIC/langue_arabe.http://www.isesco.org
[21]سيدي محمد، إعلام العرب ولغتهم. خرقاء وجدت صوفا، الأخبار، الأحد 25/5/1428 هـ /10/6/2007 ، متوفرة في : www.aljazeera.net/News/archive/archive?ArchiveId=1060080،وثيقة سحبت في 6 جانفي 2022.
[22]سوزان اقليني وعزة عبد العظيم، الأنماط الثقافية والتربويةوالسلوكية(البرامج التنشيطية والدرامية)، الإذاعات العربية ، اتحاد إذاعاتالدولالعربية، تونس2002، ص111.
[23] نجلاء نجاحي، مسيرة الامازيغية في الجزائر- بين البناء الثقافي والمشروع السياسي والفعل التربوي، مجلة العلامة، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، العدد 5، ديسمبر2017،ص369.
[24] محمد امين أوكيل، الهوية الامازيغية ومسالة بناء الدولة الوطنية في الجزائر، مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد08، العدد04، الجزائر، 2019، ص340.
