Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 21, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

 (دراسة فنية)”أعلام الأدب العربي في العصر الحديث” للأستاذ السيد محمد واضح رشيـد الحسـني الندوي

  د. قمرشعبان الندوي أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية، جامعة بنارس الهندوسية، فارانسي، الهند. Email: q.shaban82@gmail.com Dr. Quamer Shaban  Assistant Professor Dept. of Arabic, Faculty of Arts, Banaras Hindu University, Varanasi-221005 UP (INDIA) Mob:  91 9910614592 ____________________________________ الملخص: الحديث عن الأستاذ سيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي حديث عن كاتب بلغ من الحنكة والدربة مبلغه،… View Article

 (دراسة فنية)”أعلام الأدب العربي في العصر الحديث” للأستاذ السيد محمد واضح رشيـد الحسـني الندوي

 

د. قمرشعبان الندوي

أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية،

جامعة بنارس الهندوسية، فارانسي، الهند.

Email: q.shaban82@gmail.com

Dr. Quamer Shaban 
Assistant Professor
Dept. of Arabic, Faculty of Arts,
Banaras Hindu University, Varanasi-221005
UP (INDIA)
Mob:  91 9910614592

____________________________________

الملخص:

الحديث عن الأستاذ سيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي حديث عن كاتب بلغ من الحنكة والدربة مبلغه، وأديب اتسعت ثقافته فلمع على آفاق الفكر والخيال والتعبير بدرا منيرا، استنارت بنوره الكواكب من العلماء والكتاب والمنشئين، وصحافي ضارب في أعماق القضايا الأيديولوجية والاستراتيجية والعولمية، وأما نشأته في أسرة الدين والتقوى، والعلم والأدب، والثقافة والفكر، والإرشاد والتربية، وتتلمذه على عمالقة الفن والتدريس، منتهلا من المناهل التعليمية والتربوية الصافية، منتفعا بالثقافتين الإسلامية والعصرية، ومتربيا على أيدي أئمة العلوم والمعارف في عصورهم، ثم اشتغاله بمهنة الصحافة مترجما ومذيعا في القسم العربي بالإذاعة الهندية لمدة عشرين سنة، وتدريسه في ندوة العلماء منذ سبعينيات القرن الماضي المواد الأدبية بصفة خاصة، والمواد الإسلامية والتاريخية والفكرية بصفة عامة فقد درّبه كل ذلك، وثقف قدراته على التحليل والكتابة والنقد والترجمة ومعالجة القضايا الفكرية والتربوية والسياسية على مستوى العالم والوطن، مما جعله يتمكن من إنجاز كتابات، وإخراج مؤلفات في العديد من المواضيع، فكتاباته العربية تتوافر في الصحافة، والتاريخ، والأدب، والسيرة، والتراجم، والفكر الإسلامي، والدعوة الإسلامية، إضافة إلى أعماله العربية المترجمة من اللغة الأوردية، وعدد مؤلفاته المطبوعة وغير المطبوعة بالعربية يبلغ ما يناهز الثلاثين كتابا، أما مؤلفاته العربية فهي:

  • أعلام الأدب العربي في العصر الحديث.
  • مصادر الأدب العربي.
  • تاريخ الأدب العربي (العصر الجاهلي).
  • أدب الصحوة الإسلامية.
  • أدب أهل القلوب.
  • المسحة الأدبية في كتابات الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي (جمعا وترتيبا)
  • الرحلات الحجازية ومناهج كتابها في العصر الحديث.
  • من صناعة الموت إلى صناعة القرارات
  • إلى نظام عالمي جديد (مجموعة المقالات)
  • تاريخ الثقافة الإسلامية
  • قضايا الفكر الإسلامي: الغزو الفكري
  • الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي: منابع فكره ومنهجه
  • الإمام أحمد بن عرفان الشهيد (الجزء الخامس من رجال الفكر والدعوة في الإسلام)
  • الشيخ أبو الحسن الندوي قائدا حكيما
  • حركة التعليم الإسلامي في الهند وتطور المنهج
  • الدعوة الإسلامية ومناهجها في الهند
  • حركة رسالة الإنسانية
  • مختصر الشمائل النبوية
  • لمحات من السيرة النبوية والأدب النبوي
  • صور وأوضاع (مجموعة مقالاته الصادرة في عمود “صور وأوضاع” في مجلة البعث الإسلامي)
  • سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم
  • فضائل القرآن (ترجمة )
  • فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (ترجمة)
  • الدين والعلوم العقلية (ترجمة)
  • شعر الغيرة الإسلامية (قيد الطبع)
  • تاريخ النقد الأدبي (قيد الطبع)
  • تاريخ الأدب العربي :العصر العباسي (قيد الطبع)

                ومعظم هذه المؤلفات، لها القيمة العلمية والأدبية والفكرية والنظرية كما وللمؤلف رؤيته الخاصة المميزة في معالجة القضايا ودراسة المواضيع التي اتخذها في كتاباته، ولايمكن عرض جميع هذه المؤلفات في ورقة علمية واحدة، فاكتفيت هنا بدراسة كتاب واحد يسهل بها التوصل إلى نتيجة عن فكر المؤلف وأسلوبه في الكتابة والتحليل، فإليكم كتاب : “أعلام الأدب العربي في العصر الحديث”.

أعلام الأدب العربي في العصر الحديث:

صدر هذا الكتاب من دار الرشيد لكناؤ، الهند عام 2009م  في 335 صفحة، كما ويمكن طلبه من المجمع الإسلامي العلمي، ندوة العلماء، لكناؤ.

يحوي الكتاب أولا كلمة الناشر في ثلاث صفحات دبجها قلم الأستاذ جعفر مسعود الحسني الندوي نجل المؤلف، ويليه “بين يدي الكتاب” للمؤلف في أربع صفحات، ثم المقدمة لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الرابع الحسني الندوي في أربع صفحات، ويعقبها التقديم كتبه سعادة الدكتور الشيخ سعيد الرحمن الأعظمي الندوي عميد كلية اللغة العربية سابقا، ومدير دارالعلوم ندوة العلماء لكناؤ حاليا في عشر صفحات متحدثا عن موضوع الكتاب، وتعريف موجز بشخصية المؤلف العلمية والأدبية، وقدرته على  الكتابة والنقد والتحليل، وختم التقديم متمنيا أن يكون الكتاب مرجعا لطلاب اللغة العربية وآدابها، وسائلا الله تعالى أن يجزي المؤلف أحسن الجزاء. 

  وأما عمدة الكتاب فهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام: يتضمن القسم الأول بحثين مسهبين ومقنعين أحدهما بعنوان: “الأدب الحديث” عالج فيه المؤلف حملة نابليون وأثرها في المجتمع المصري، ثم تحدث عن الفرق بين العامية والفصحى، وبين الوطنية والقومية، والنـزعات السياسية المتعارضة حيث ذكر من كان يؤيد الإنكليز، ومن كان يكافحهم، ومن كان يناصر العثمانيين إلى جانب كشف الستار عن العناصر الرئيسة التي كانت تغذي الأدب العربي بالنزعات الأدبية الجديدة، ومن آثار ما تركه نابليون من المطبعة والصحافة ومدارس الترجمة والنقل، ثم الصنوف الأدبية المختلفة التي لها الدور الريادي في إنجاح مسيرة النهضة الأدبية الحديثة من: الخطبة، والقصة، وأدب الرحلات، والسيرة الذاتية، وأدب الأطفال، والمجامع اللغوية، والمجامع العلمية.

وأما البحث الآخر فهو عن تأثير المذاهب الأدبية الأوربية في الأدب العربي المعاصر للكاتب المصري وشيخ النقاد الإسلاميين الدكتور محمد مصطفى هدارة تحدث فيه عن التلاؤم بين التراث والمعاصرة، والكلاسيكية وتأثيرها في الأدب العربي، والرومانتيكية، ومدرسة الديوان، وجماعة أبولو، والواقعية، والوجودية، والحداثة وأعلامها البارزين، ثم ناقش كيف انتقل الركب الأدبي من الحداثة إلى البنيوية والموضوعية الزائفة، فهاتان المقالتان في مستهل الكتاب تزيدان الكتاب أهميةً، وقيمة علمية، وجمالا فنيا أيضا تم إعدادهما بعد تتبع التاريخ وفحصه بدقة وعمق واتساع.

ويهدف القسم الثاني من الكتاب إلى دراسة الإنجازات الأدبية واللغوية والفكرية والحراكية لاثني عشر كاتبا وأديبا ألا وهم: المفتي محمد عبده، ومصطفى لطفي المنفلوطي، والأستاذ مصطفى صادق الرافعي، والأمير شكيب أرسلان، وإبراهيم عبد القادر المازني، ومحمد حسين هيكل، وعباس محمود العقاد، ومحمود تيمور، والدكتور طه حسين، وتوفيق الحكيم، والدكتور نجيب الكيلاني، ونجيب محفوظ.

وأما القسم الثالث الأخير فهو مشتمل على دراسة الأعمال الأدبية والفكرية والعلمية لأربعة عشر أديبا وكاتبا من الروائيين، والقاصين، والصحافيين، والنقاد، والكتاب، ألا وهم:  عبد الرحمن الكواكبي، والأستاذ محمد كرد علي، والدكتور مصطفى السباعي، وسيد قطب الشهيد، والكاتب الكبير محب الدين الخطيب، والأستاذ محمد المبارك، والدكتور تقي الدين الهلالي، والشيخ محمد الغزالي، ومحمود محمد شاكر، والدكتورة عائشة بنت الشاطئ، والشيخ علي الطنطاوي، والشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي، والأستاذ أنور الجندي، والأستاذ محمد قطب. 

ذكر المؤلف في مقدمته أن الكتاب مجموعة مذكرات كان يعدها لكي يحاضر الطلاب المتخصصين في الأدب العربي بندوة العلماء، ممركزا على محاورها، مستفيدا من كتب الدكتور عمر الدسوقي، و الدكتور شوقي ضيف، والأستاذ أنيس المقدسي وغيرهم من الكتاب المؤرخين والنقاد، وذلك تكميلا لمتطلبات المقرر الدراسي الذي سبق أن كان تاريخ الأدب العربي القديم داخلا فيه، لكي يكون الدارس بعد إتمام هذا المقرر قد اطلع على التطور الأدبي الطارئ بتطور الأوضاع والظروف السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والحضارية بدءاً من العصر الجاهلي ومرورا بالعصور : الإسلامية والأموية والعباسية والعثمانية حتى العصر الحديث.

والمؤلف في تناول الشخصيات وأعمالها بالدراسة يجتنب التفصيل الممل، ويركز على معالجة العناصر الرئيسة التي تكونت بها شخصيتها الأدبية متطورةً من خطوة إلى خطوة، ومن مرحلة إلى مرحلة، ثم يتمحور حديثه حول أهم الأعمال والاتجاهات والنزعات التي تتسم بها هذه الأعمال، فخذ على سبيل المثال ما كتبه الأستاذ عن نجيب محفوظ يقول في بداية المقال: “نشأ في أسرة دينية” إشارةً إلى التكون الديني لنجيب، ثم يقول: “كان أبوه وطنيا متحمسا للزعماء المصريين” إشارةً إلى نموه الفكري والعقلي وترعرعه في بيئة شعارها الوطنية،  ثم يتحدث عن مراحل دراسته باختصار، فيذكر مطالعات نجيب للروايات البوليسية في أواخر دراسته الابتدائية، وأوائل دراسته الثانوية، ثم قراءاته لكتب المنفلوطي، وطه حسين، وعباس محمود العقاد، وسلامه موسى، وإبراهيم عبد القادر المازني، وهيكل، وتوفيق الحكيم إلى جانب قراءة الروايات التاريخية، ومؤلفات القدامى أمثال: البيان والتبيين للجاحظ، والأمالي لأبي علي القالي، والعقد الفريد لابن عبد ربه، وشعر المعري، والمتنبي، وابن الرومي، ثم تلقيه اللغتين الفرنسية والإنكليزية، وإلمامه بالأدباء الروس، والفرنسيين، والإنكليز، والألمانيين، والأمريكان إلى جانب الأدباء العرب، ودراسته الفلسفة والفنون، وعلى حد تعبير نجيب محفوظ نفسه: “تعلمت من طه حسين ثورته الفكرية، ومن العقاد الإيمان بقيم معينة، وسلامه موسى الإيمان بالعلم والاشتراكية والتسامح الإنساني”، وبعد تناول التكون التربوي، والأدبي، والثقافي لنجيب محفوظ بالذكر، يخوض المؤلف إنجازاته الصادرة في أطوار مختلفة من حياته العلمية والأدبية، فمن طلائع إنجازات نجيب الأدبية الشعر الموزون فينتقل من الشعر إلى القصة القصيرة إلى المقال، إلى الترجمة ثم التحاقه بمعهد الموسيقى العربية، وقسم الفلسفة.

وأما الاتجاهات التي تمثلها أعمال نجيب هي تاريخية، واجتماعية، وواقعية، تصور المستقبل، وتقارن بين القديم والجديد، وبين العلم والإصلاح، مع ميوله إلى الاشتراكية، وقد حاول المؤلف أن يورد آراء المرحبين به، والرافضين له مع جلب نماذج من نثره، وسرد لأسماء كتبه.

ودراستي للكتاب تتلخص في النقاط الآتي ذكرها:

1-           أسلوب الأستاذ واضح رشيد الندوي في دراسة جميع من اختارهم في الكتاب، الأسلوب نفسه الذي اتخذه لمعالجة أعمال نجيب.

  • الأدباء الذين عالجهم المؤلف في الكتاب هم أصحاب النثر فحسب، ولم يعالج الشعراء.
  • طالما يقدم المؤلف آراء غيره من المناصرين والمعارضين إلى جانب ما يرتاؤه هو نفسه خلال عرض أعمال أديب من الأدباء وتحليلها.
  • بيد أن الأستاذ واضح رشيد الندوي أحد الأعمدة الرئيسة للأدب الإسلامي بصفته عضوا قويا عالميا للحركة الأدبية التي كان أقامها وائتمها سماحة الشيخ أبي الحسن علي    الحسني الندوي رحمه الله مع أدباء وكتاب إسلاميين من العالم العربي بعنوان رابطةالأدب الإسلامي العالمية، ثم رئيسا محليا لها، فقد رحب في كتابه بالأدباء الإسلاميين أكثر، فمن بين ستة وعشرين أديباً  أغلبهم من رواد الأدب الإسلامي ما  عدا ثلاثة أو أربعة  منهم.
  • لاشك أن الكتاب جهود كبيرة في هذا المضمار، ولكن حبذا لوكان الأستاذ أتم هذه السلسلة في مجلدات أم أجزاء مستوعبا الأدباء والكتاب من جميع الأجناس الأدبية من الشعر والنثر مرتبا ترتيبا نوعيا على الشعر العمودي والشعر الحر وقصيدة النثر، ثم  الرواية، والقصة،  والقصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا، والمسرحية، والمقال،  والترجمة،  وهلم جرا.
  • لقد فات المؤلف عدد لابأس به من الكتاب الذين لهم منتوجات ومغامرات في الأدب العربي الحديث، حتى وبعضهم من مؤسسي المدارس الأدبية وأئمتها، من أمثال: جبران خليل جبران، وميخائيل نعيمة، والطيب صالح، وأحلام مستغانمي، وأحمد زكي أبو شادي، وخليل مطران، وأحمد شوقي، ومحمود سامي البارودي، وحافظ إبراهيم بك وغيرهم.

الخـاتمة:

                في ضوء كتاباته العربية المتمثلة في المؤلفات والمقالات والبحوث وافتتاحيات المجلات والجرائد وعمودها تتجلى شخصية الأستاذ واضح رشيد الندوي مؤلفا، ومترجما، وصحافيا، وناقدا، وأديبا، ومؤرخا، وزد على ذلك خليقته السهلة، وطبيعته الرشيدة السليمة، وشيمته الكريمة، وتواضعه المفرط، وسكوته المهيب، وبساطته في أسلوب حياته، وسذاجته في حله وترحاله، وتخشنه في مأكله ومشربه، وملبسه، ومرقده، هذا هو أستاذنا سيد محمد واضح رشيد الحسني الندوي –الله يرحمه ويثيب مثواه- الذي يمتاز بهذه وتلك عن الكثير من الأدباء والكتاب والأساتذة والمفكرين.