بسم الله الرحمن الرحيم

رحلة العلم والأدب

رئيس التحرير:                                                     

إنه لمن بواعث الفرح والحبور أننا دخلنا في عام جديد بأمل جديد وطموح زائد ونتمنى أن نخدم لغة الضاد بكل معنى الكلمة خلقا وإبداعا وبحثا ومقالا وقصة وشعرا، ولكن كيف نخلق الأدب والبحث لو لم ندرس بكل عمق وجدية، والخلق والإبداع يتطلب منا المطالعة والدراسة للكتب العلمية والأدبية من مناهل العلم والأدب المختلفة بما فيها الأدب العربي والفارسي والأوردي والإنجليزي والهندي، لكي نقتبس الأفكار النيرة  والآراء المحكمة والنكت النادرة من هذه الآداب ثم نكون على مكان أن نخلق أدبا جديدا وفنا فريدا، وهذه الرحلة العلمية الأدبية ستكون مسيرة جديدة في الأدب العربي الهندي.

في الأدب العربي عباقرة من الأدباء والشعراء والعلماء كانوا رفيع المكان، عظيم الشأن، غزير العلم و الأدب فإننا في أمس حاجة إلى قراءة أمهات كتبـهم المرجعية مع الاستفادة من الآداب الأخرى. والآن إننا نستقبل العام الجديد بكل حفاوة وسرور فعلينا أن نستعد من جديد أن نقرأ أمهات الكتب الأدبية ونقتبس اللآلى الأنيقة والجواهر الفريدة الخفية في دفتي هذه الكتب العلمية والأدبية بما فيها من علم وأدب وحكمة كما نستفيد من رواية و قصة حديثة قراءةً و تحليلا ونقدا.

أليس من الممكن لنا أن نخط خطة للقراءة والمطالعة في بداية هذا العام أن نقرأ من التفسير والحديث والشعر و الأدب من جديد من الأدب العربي وغيره، خطة لشهر وخطة لسنة وخطة لخمس سنوات! ألا يحسن بنا أن نختص لأنفسنا ميدانا للعلم ومجالا للاختصاص!! نقرأ ونقرأ...... لأن هذه الأمة لـهي " أمة اقرأ "...... حتى نجعل أنفسنا أديبا ومبدعا بكل معنى الكلمة ونضيف شيئا جديدا في باب العلم والأدب، ومن أهم الكتب المرجعية الأدبية العربية فهي "البيان والتبيين" للجاحظ، و"كتاب الأمالي" لأبي علي القالي، و"الكامل في اللغة والأدب" لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد، و"العقد الفريد" لابن عبد ربه، و"كتاب الإمتاع والمؤانسة" لأبي حيان التوحيدي و"لباب الآداب" لأسامة بن منقذ و"كتاب الأغاني" لأبي الفرج الأصبهاني و"كليلة ودمنة" لابن المقفع وفي باب الشعر "طبقات الشعر والشعراء" لابن قتيبة و"طبقات الشعراء" لابن المعتز و"كتاب الحماسة" لأبي تمام. ولم يلد الأدب الحديث إلا من بطن القديم. فهذه الكتب الأدبية تكون مستمدة في خلق أدب جديد، في لون حديث، وفي ثوب قشيب بإذن الله، فهيأ نبدأ القراءة والكتابة، ونضع نصب أعيننا أن نجعل أنفسنا من الأدباء والفلاسفة والكتاب والعلماء الإسلاميين، والعلم لا يعطينا شيئا إن لم نعطه كل ما لدينا من الطاقة.

                أكملنا سبع سنوات في خدمة لغة الضاد بكل نجاح و لله الحمد كله، ودخلنا في عام جديد – و بارك الله لنا ولكم فيه - وبهذه المناسبة السارة يسرنا أن نهدي إلى قرائنا الكرام هذا العدد الجديد من مجلتنا التي تحتوي على المقالات القيمة والإبداعات الرائعة والبحوث الدقيقة، ولا نزال نسعى إلى أن نضيف شيئا جديدا خلال نشر المقال والبحوث ونكون سببا في نهضة العلم والأدب. وأخذت المجلة منزلة لدى العلماء والباحثين من العالم كله خاصة في الدول العربية، والفضل كله يرجع إلى الله الذي وفقنا لخدمة لغة القرآن ولغة حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم وإلى الأساتذة المحترمين والأصدقاء الأعزاء.

إننا خطونا خطوة مع بعض أساتذتنا الكرام وأصدقائنا المحترمين أن نصدر مجلة عربية أدبية إسلامية شهرية صادرة من  ولاية  جامو  و كشمير  في عام 2011، لكي ننشر نفحة الأدب والعبير الذي يرتاح له النفوس ويجذب إليه القلوب. فأصدرنا هذه المجلة بكل استمرار وجدية إلى ثلاث سنوات ولكن احتجبت المجلة لبضعة أشهر بعد الفيضانات الهدامة الخطرة في كشمير في عام 2014، فواجهنا بعض المشاكل المالية ولكن بمن الله وكرمه قد جاء اليسر بعد العسر والسعة بعد الضيق ومشينا إلى الأمام بكل طموح وحماس، وانضمت إلينا كواكب اللغة والأدب من الهند وخارجها حتى أصبحت هذه المجلة كهيئة أكاديمية و لله الحمد. كنا نهتم بالأطفال وتربية الجيل الجديد في البداية ولذلك سمينا المجلة "مجلة التلميذ" ولكن تم اختيار المجلة كمجلة حكومية من وزارة التعليم العالي لولاية جامو  و كشمير في السنة الماضية فهذه خطوة حسنة في تاريخ ولاية كشمير بأن الحكومة الولائية قد ركزت عنايتها البالغة على ترويج اللغة العربية في أرجاء الكشمير خاصة والهند وخارجها عامة، وأرشد علماء الهيئة إلى أن تهتم المجلة بالبحوث الدقيقة والمقالات العلمية والأدبية، وازدادت صفحات المجلة من خمسين إلى مئة صفحة ونيف. وكانت الرحلة العلمية للمجلة مباركة طيبة من جيد إلى أجود و من حسن إلى أحسن. ونرجو من الأدباء والباحثين والعلماء أن يزودنا بمقالاتـهم وبحوثـهم وقصصهم للأطفال كي نحدد بعض صفحات المجلة للجيل الجديد، كي نربــــيـهم تربية علمية أدبية دينية صالحة.

                وعليها، نتفاءل بأن تنال هذه المجلة و هذا الجهد المشكور من قبل أعضاء المجلة وحكومة جامو وكشمير ينال رضاكم وحسن إعجابكم، راجيا من قرائنا الكرام أن يزودنا بآرائهم السديدة واقتراحاتهم القيمة التي تحرص على تطوير مستوى المجلة وتوفير الغالي والمفيد إلى حضراتكم علماً وأدباً وثقافةً وديناً، كما نلتمس القراء الكرام أن ينشروا هذه المجلة كتابة وتعليقا وهدية إلى الأصدقاء.

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو