Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/najar.jpg

 

                                      الرواية وتطورها في الخليج العربي    

سيّار أحمد نجار                             

باحث بالجامعة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا                        

 اونتي بورة بلوامة الهند                  

الهاتف: 917006496217+                    

sayarnajar000@gmail.com

Abstract: When we talk about novel, surely we can find it in Classical Arabic Literature. i.e. in Ignorance Period with other different forms of literature, but it was not real novel or we can say in other words it was not in artistic form in Arabic Literature as we can see it in Modern Period. The Arabic Novel passed through different periods like as ignorant period, Ommiad Period, Abbasid Period and Modern Period. Its real development started when Rifa’a al- Tahtawi translated the novel of Fenelon “Adventures of Talimaq”. Then in 1913 when “Zaynab” of Hussian Haikal came, almost all critics of Arabic Literature agreed that this novel is in real form. So about this topic .i.e. Origin and Development of Arabic Novel lot of thesis and research papers have been written. But in this research paper I have tried that I will write on Origin and Development of novel in Gulf Region, because we can’t ignore the novel and the novelists in this region as World had saw many great novelist from this region for example Abdul Rahman Munif, Jibra Ibharim Jibra, Ismail Fahad Ismail etc. Since Gulf region covers six countries e.g. Saudi Arabia, Kuwait, Oman, Bahrain, U. A. E. and Qatar. So I’ve tried to cover in this paper Origin and Development of novel from the whole region.

مفهوم الرواية لغة :

   جاء في معجم الوسيط تحت مادة (ر-و-ى) : "روى’ يروي’ إرو’ رواية :- الحديث أو الشعر أو الخبر : نقله وذكره".

      وجاء في معجم اللغة العربية المعاصرة تحت مادة (روى) : "روى’ يروي’ إرو’ رواية، فهو راو، والمفعول مروي :- روى الحديث : نقله وحمله وذكره- روى الرواية :- قصّها.

     كما جاء في معجم الطلاب أيضاً تحت مادة (روى) : "روى’ يروي’ رواية : نقل/ حكى/ خبّر.

=> الرواية : الذي يروي الحديث، والجمع روايا.

=> الرواية : الخبر/ القصة. والجمع روايات.

      وجاء في المعجم الوجيز : "(روى) – الحديث أو الشعر رواية : حمله ونقله ، فهو راو (ج) رواة".

      وبذلك إتضح أن معنى الرواية في اللغة يدور حول معنى واحد هو النقل والحكاية.

مفهوم الرواية إصطلاحا :

      وأما الرواية إصطلاحاً فهي مشتملة على عدة حوادث وعدة شخصيات في زمن غير محدد، وهي أكبر أنواع القصص من حيث طولها. وهي القصة الطويلة التي لها بداية ووسط ونهاية، وهي مجموعة من الحوادث أو عدة الحوادث. وفي الرواية أمام الروائي هناك ميدان واسع. وإذا نظرنا إلى حجمها هي أكبر من القصصية. كما يقول د. أحمد أبو سعد في كتابه حول تعريفها: "فأما الرواية، وتقابل في الفرنسية كلمة ‘‘Roman’’ فهي مجموعة حوادث مختلفة التأثير، تمثلها عدة شخصيات على مسرح الحياة الواسع، شاغلة وقتاً طويلاً من الزمن. ويعتبرها بعض الباحثين الصورة الأدبية النثرية التي تطورت عن الملحمة القديمة.([1])

      ويقول محمود تيمور في كتابه فن القصص: "وأما الرواية، وهي التي تسمى‘‘ROMAN’’ ففيها يعالج المؤلف موضوعاً كاملاً أو أكثر زاخراً بحياة تامة واحدة أو أكثر، فلا يفرغ القارىء منها إلا وقد ألم بحياة  البطل أو الأبطال في مراحلها المختلفة. وميدان الرواية فسيح أمام القاص، يسطتيع فيه أن يكشف الستار عن حياة أبطاله، ويجلو الحوادث مهما تستغرق من الوقت".([2])

      ويقول أ.د مسعد بن عيد العطوي حول تعريف الرواية : ‘‘القصة الطويلة (الرواية) : وهي تحكي شخصية من الشخصيات أو حادثة من الحوادث الاجتماعية تقوم على الحوار  والتشويق والأحداث.....إلخ.’’([3])

      ويقول عز الدين اسماعيل حول الرواية: ‘‘إنها هي الرواية والقصة والقصصية والقصة القصيرة والأقصوصة. فالرواية تسمى ‘‘Romance’’ هي أكبر الأنواع القصصية من الحث الحجم، وأنها ترتبط بالنزعة الرومانتيكية. والقرار من الواقع تصوير البطولة الخيالية وفيها تكون الأهمية للواقع، وبعض النقاد يميز الرواية بأنها قصة الواقعية عن القصة ‘‘Novel’’ التي هي قصة الشخصية والواقعية.’’([4])   

      أما أحمد أمين فيقول : ‘‘هناك أشياء مختلفة يحسن أن تميز بينها، فهناك القصة والرواية Novel والمسرحية  Drame فلنصطلح على أن نسمى القصة ما كانت قصيرة، والرواية ما كانت طويلة، والمسرحية ما كانت رواية تمثيلية.’’([5])

نشأة الرواية وتطورها في الخليج العربي:

      أولاً، إذا نتحدث عن منطقة الخليج فهي تحتوي على هذه البلدان : المملكة العربية السعودية، والكويت، وعُمان، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة’ وقطر.

      وبعد ذلك إذا نتحدث عن ظهور رواية في دول الخليج العربي لم تواكب المراحل الأولى من القرن العشرين، ولكن جاءت تواريخ ظهورها الفعلي في النصف الثاني من القرن، ويشار إليه د. عبد الحميد الماحدين" ولعل تأخر ظهور الرواية في الخليج يرجع إلى طبيعة التطور الاجتماعي، ولدى نمو الطبقة المتوسط، ونهوضها بتحديث المجتمع، وتغير البنية الاجتماعية القديمة، ونظرا لتململ التركيبة الاجتماعية بفعل عوامل الاقتصاد والتطور الثقافي، بدأت الرواية تظهر وتعبر عن الواقع وتطوراته" ([6])

      أما الرواية السعودية مرت برحلة طويلة من البداية والتأسيس والتجديد والتجريب إبتداءاً من الرواية ‘‘التوأمان’’ في عام 1930م. وخلال هذه الثمانين عاما صدرت مايقرب من سبع مائة رواية تعتمد على المستويات الفنية والجمالية والموضوعية.

      وإن هذه الفترة الطويلة تقسيم إلى ثلاث مراحل بإعتبار ملامح الفن الروائي في المملكة. بدأت المرحلة الأولى من الرواية ‘‘التوأمان’’ التي كتبت عبد القدوس الانصاري في سنة 1930 وتسمى هذه المرحلة ‘‘بمرحلة البداية والتأسيس’’. أما المرحلة الثانية يعني ‘‘مرحلة النضج الفني’’ فقد بدأت بصدر أول رواية الفنية في السعودية هي ‘‘ثمن التضحية’’ لحامد الدمنهوري في سنة 1959م. أما المرحلة الأخيرة يعني ‘‘مرحلة التجديد والتحديث’’ فبدأت من عام 1980م إلى وقتنا الحالي، إنها تحمل تطوراً فنياً ملحوضاً، وإزدهاراً كمياً واضحاً، وحركة إعلامية عالية.([7](

      أما المرحلة الأولى يعني "مرحلة البداية والتأسيس" بدأت برواية ‘‘التوأمان’’ لعبد القدوس الأنصاري في عام 1930م. ولكن هذه الرواية بعيدة من الفن من حيث الحبكة ووصف الزمان والمكان ورسم الشخصيات ولكن أقرب إلى حساسية العلاقة بين الحضارة العربية المتماسكة والحضارة الغربية المادية. يعدها د. حسن الحازمي البداية التاريخية للرواية السعودية.([8]) كما يعدها د. منصور الحازمي المرحلة الأولى من مراحل نشأة الرواية السعودية.([9]) وبعد ذلك ظهرت قصص متوسطة الطول ولكنها بعيدة عن الفن ومن أمثال لهذه القصص "فتاة البسفور"(1350ه) لصالح سلام و"الانتقام الطبيعي" (1354ه) لمحمد نور الجوهري([10]). وبعد ست سنوات أسس صاحب "التوأمان" مجلة ‘‘المنهل’’ التي دعت الشباب إلى كتابتها، وأعلن أن صفحات مجلته مفتوحة للنشر. وقبل العديد من الكُتاب دعوته وكتبوا في هذه المجلة. لذلك بدأت المحاولات للكتابة الروايات، والقصة يمنو ببطء، مما أدى إلى هاتين الروايتين "الفكرة" (1948م) لأحمد السباعي و"البعث"(1948م) لمحمد على مغربي.([11]) وبعد ذلك في سنة 1970 صدرت رواية "الزوجة والصديق" لمحمد عمر توفيق وبعد خمسة أعوام جاءت رواية أخرى باسم "سمراء الحجازية" لعبد السلام حافظ، وفي سنة 1377ه صدرت محاولة الآخر "ابتسام" لمحمود عيسى المشهدي. أما الزوجة والصديق و ابتسام فهما بعيدتان عن البيئة السعودية وهما ترتبطان إلى بيئة أجنبية.([12])

      أما المرحلة الثانية يعني مرحلة النضج الفني فقد بدأت من عام  1378ه يعني 1959م برواية "ثمن التضحية" لحامد دمنهوري، كانت قريبة إلى الفن وكانت البداية الحقيقية للرواية السعودية حيث استخدم الكاتب تقنيات جيدة في هذه الرواية واستخدم الكاتب بالبيئة المكانية، صورا بعناية ودقة، مسلطا الضوء على شوارعها وأحيائها ومساكنها، وعادات وتقاليد شعبها، وطريقة تفكيرهم، وأنماط حياتهم واهتماماتهم. وبعد ذلك جاء ابراهيم ناصر الذي كتب روايته الأولى "ثقيب في رداء الليل" في عام 1381ه ومستواها الفني كان نفس رواية "ثمن التضحية" وفي العام نفسه كتب محمد سعيد دفتردار روايته الأولى "الأفندي" ، ثم جاء حامد دمنهوري مرة ثانية في عام 1383ه وكتب روايته الثانية "ومرت الأيام" وبعد ذلك في عام 1385ه جاءت أول رواية تاريخية "أمير الحب" لمحمد زارع عقيل وبعد ذلك أصدر محمد عبد الله مليباري رواية "غربت الشمس".([13]) وبعد ذلك شاركت في هذا المجال سميرة بنت الجزيرة رائدة الرواية العاطفة فكتبت "ودعت آمالي (1961م)، و"ذكريات دامعة" (1962م)، وبريق عليك (1963م) وغيرها وكتبت هدى الرشيد رواية "غدا سيكون خميس" (1977م) وهي رواية نضجة من السابقة، وكذلك ظهرت رواية "البراءة المفقودة" لهند باغفار في عام 1392ه و"غدا أنسى" لأمل شطا التي بدأت روايتها فنيا أكثر من الروايات النسائية السابقة.([14])

      أما المرحلة الثالثة يعني مرحلة التجديد والتحديث فقد بدأت في الثمانينيات يعني من (1980م) لتمديد المرحلة الثانية في مراقبة تحولات المجتمع، وتقاليده، وعاداته، ومعاناته. مرحلة الثمانينات التي بدأت الطفرة الاقتصادية هي نقطة التحول الحقيقية للرواية السعودية. لذلك إزدهرت الرواية السعودية في هذه المرحلة ازدهاراً كمياً ملحوظاً، وإذا نظرنا إلى هذه الكمية الوفيرة التي تم تحقيقها خلال هذه المرحلة، فسوف نفاجأ بأن الأعمال الفنية المتميزة قليلة جداً وهي : "سقيفة الصفا" كتبت حمزة بوقري، و"غيوم الخريف"، لإبراهيم الناصر، و"الوسيمة، والغيوم ومنابت الشجر" لعبد العزيز مشري، و" رائحة الفحم" لعبد العزيز الصقعبي وما إلى ذلك. وبالإضافة إلى هذه الأعمال المميزة، هناك أعمال أخرى أدرك كُتابها عناصر الفن السردي، وحاولوا تحقيقها في أعمالهم، ولكنهم لم ينجحوا تماماً، وظهرت في أعمالهم بعض التلميحات التي وقعت في قيمتها الفنية، ومن هذه الأعمال: "فتاة من حائل" لمحمد عبده يماني، و"الوظيفة حبيبتي، والأشباح" لهادي أبو عامرية، و"لا ظلّ تحت الجب، وتراب ودماء" لفؤاد عنقاوي، و"سوف يأتي الحب، والسنيورة" لعصام خوقير وما إلى ذلك.([15])

      أما تطور الرواية في الكويت فقد كانت الرواية الأولى هي"آلام صديق" لفرحان راشد فرحان صدرت في عام 1948م. وبعد ذلك تأتي رواية "قسوة الأقدار" لصبيحة المشاري في عام 1960م. وفي سنة 1962 جاءت رواية الأخرى "مدرّسة من المرقاب" لعبد الله خلف. وكانت هذه الرواية هي التي فتحت أبواب شعب الكويت في كتابة الرواية، لذلك في عام 1968م تأتي الرواية "الحرمان" لنورية السداني. وهذه الروايات هي العلامات الأولى والرائدة لميلاد الرواية الكويتية، والدلالة عليها.([16])

      وبعد ذلك شارك في هذا الميدان الروائي الكبير إسماعيل فهد إسماعيل وكتب عديدا من روايات من أمثال "كانت السماء زرقاء" في عام 1970م، و"الحبل" 1972م و" الضفاف الأخرى" عام 1973، و"ملف حادثة 67 والأقفاص واللغة المشتركة" عام 1974، و "الشياح" عام 1976 وما إلى ذلك.

      ولم تقتصر الرواية على الرجل فقط، ولكن المرأة الكويتية شاركت أيضاً في كتابة الرواية جنباً إلى جنب مع الرجال، لذلك نجد الكاتبة فاطمة يوسف تصدر روايتها " وجوه في الزحام" في عام 1970 وهذه الرواية الأولى من افتتح أبواب الفن الروائي الكويتي للمرأة الكويتية، لكي تابعتها نورية السعداني بروايتها "واحة العبور" عام 1972.([17](

      أما الرواية في عُمان فقد بدأت على يد عبد الله الطائي برواية "ملائكة الجبل الأخضر" في عام 1963م. ونشأت رواية في عمان مع نشأت القصة القصيرة، لأن كاتبهما واحد عبد الله الطائي. وهذه الرواية تروي تجربة الشعب العماني في مقاومة التدخل الإنجليزي. وله رواية أخرى "الشراع الكبير" وهي رواية تاريخية، تتحدث عن النضال العماني ضد المستعمر البرتغالي في القرن السادس عشر.

      ولقد بدأت التجارب الفعلية للكتابة الرواية بالظهور عندما أصدر سعود المظفر رواية "رجال وجليد" عام 1988م والتي تناولت الأوضاع في عمان قبل عصر النهضة 1970م.([18]) وبعد ذلك كتب عديدا من الروايات من أمثال " المعلم عبد الرزاق 1989"، و"رجل وامرأة 1990"، و" الشيخ 1991" و" رجال من جبال الحجر 1995" وما إلى ذلك. 

      وبعد ذلك جاء سيف السعدي وكتب روايتين في عام 1988م وهما "خريف الزمن وجراح السنين" و بعد عام يعني 1989م كتب رواية أخرى "الجانب الآخر"، وفي العام نفسه شارك في هذا الميدان حمد الناصري وكتب روايتين " أوجاع الزمن الماضي والليلة الأخيرة ". وبعد ذلك كتب عديدا من الروايات ومن أهمها : "ساعتي لا تزال تدق 1990م"، و " مأساة في المدينة ونيران قلب 1993م" و " حكاية السوادء 1995م".([19](

      وبعد ذلك شاركت في هذا المجال بدرية الشحي وأصدرت روايتها "الطواف حول الجمر" في عام 1999م والتي تعد أول رواية نسوية  عمانية. وكانت صرخة ضد تجاهل النساء في المجتمع، ودعمها في نضالها من أجل حريتها وحقها في اختيار شريك الحياة الذي تحبه وتتزوجه حسب اختيارها. القصة حدثت في الستينيات. ([20])

      وبعد ذلك كتب محمد بن  سيف الرحبي رواية "رحلة أبو زيد العماني" في عام 2005م، كما كتب حسين العبري ثلاث روايات " دياز بام 2001م، والوخز 2006م، وأخيرا رواية المعلقة 2008م". ومحمد عيد العريمي أصدر عديدا من الروايات ومن أهمها: مذاق الصبر 2001م، وحز القيد 2005م، وبين الصحراء والماء 2006م، وفي رواية "مذاق الصبر " يصور العريمي وهو يعاني من الشلل وكيف تحول من شخص سليم معادي إلى الشخص المشلول، يكتب سيرة حياته في هذه الرواية.([21])  

      بدأت كتابة الرواية في المملكة البحرين في منتصف الستينيات، وكان النص الروائي الأول " ذكريات على الرمال" لفؤاد عبيد صدر عام 1966م أحد رواد القصة القصيرة والرواية يروي العالمين قبل النفط، ويظهر ندرة المعيشة عن طريق البحر، مليئة بقصص الحب والطلاق وغيرها.([22])

      وفي الثمانينات بدأت نهضة حقيقية في ميدان الرواية في البحرين، ومن أهم الكاتب في هذه الفترة هو محمد عبد الله ملك وهو يعد قاصاً أولاً في هذا المجال في البحرين وصدر "موت صاحب العربة 1972م، ونحن نحب الشمس 1975م، والسياج 1982م، والنهر يجري 1984م، وثقوب في رئة المدينة 1997م"، وبعد ذلك أصدر روايته "الجزوة" في عام 1980م والتي تبعها "ليلة الحب" في عام 1998م.

      في رواية "ليلة الحب" وصف الكاتب محمد عبد الله ملك أنه يمتلك روح جبران خليل جبران وعبد الرحمن منيف، كما تمت المقارنة بين بطليته زهرة وليليان ببطلة قصة "حب مجوسية" لعبد الرحمن منيف. وبعد ذلك كتبت فوزية رشيد عديدا من روايات ومن أهمها " الحضارة 1983م، وتحولات الفارس الغريب في البلاد العاربة عام 1990م، والقلق السري" وغيرها.

      وبعد ذلك جاء كثيرون من الروائين الذين كتبوا في هذا المجال ومن هؤلاء أحمد المؤذن الذي كتب القصة القصيرة أولاً ثم التفت إلى الروايات وكتب "وقت للخراب القادم" وهناك أمين صالح الذي بدأ روائياً، وحسين المحروس ووليد هاشم وفريد رمضان وغيرهم. وفي عام 2005م كتب عبد الله خليفة رواية "الاقلف".([23]) 

      لم تكن الرواية معروفة في الإمارات في فترة ما قبل النفط، لأن المناخ في الإمارات لم يكن جيداً للرواية. وكان متأخراً حتى السبعينيات في القرن. والرواية " شاهندة " لراشد عبد الله هي محاولة الأولى لكتابة الرواية في الإمارات التي كتبت في عام 1976م. وبعد ذلك يصدر عبد الله الناوري رواية "عنق عن عقد" في عام 1978م، وإنها قصة بوليسية مستوحاة من الناوري من قراءاته وعمله في فيليق الشرطة.

      نمت الرواية الإماراتية ببطء وبشكل واضح بين السبعينيات والثمانينيات، ولكن يمكن القول أنها كانت قادرة  على تجاوز محاولتها الأولى لاحقا، وتضم عدداً من الكُتاب الشباب الذين جددوا في اتجاهاتها وتطوير أساليبها ولغتها والسردها. أما علي أبو الريش الذي بدأ قاصاً وتحول إلى روائي وكاتب مسرحي، فهو يعتبر أول روائي في الإمارات بسبب تراكم منشوراته وتجربته الجديدة ومحاولته المستمرة لتطوير رواياته ومنها رواياته الأولى هي "الاعتراف" عام 1982م وعقدتي أنا، وأم الدوينس، ورطة آدم، وتل الصنم، وفرت من قسورة، وامرأة استثناء وغيرها.([24])

      وهناك اسماء كثيرة أخرى الذين كتبوا في هذا الميدان من أمثال علي الحميري في الرواية  " أميرة حي الجبل " ومحمد عبيد غباش في " دائماً يحدث في الليل " عام 1985م.

      وإذا نتحدث حول الرواية النسوية فقد كتبت باسمة يونس رواية " ملائكة وشياطين " في سنة 1990م و " لعله انت " 2010م، وبعد ذلك كتبت ميس المرززقي رواية " بين حين وآخر " وسارة الجروان الكعبي رواية " شجن بنت القدر الحزين " في عام 1992م ، كما كتبت لولوه المنصوري رواية " آخر نساء لنجة " في عام 2013.([25])   عندما نتحدث عن تطور الرواية في الإمارات وجدنا هناك 60 رواية كتبها الرجال و 40 رواية فقط كتبتها النساء والسبب في هذا الإختلاف الكبير هو أن علي أبو الريش أنهي وحده 17 رواية.

      أما قطر فقد تأتي في المرتبة الأخيرة في زمن وإنتاج الرواية في منطقة الخليج ، ويعود التاريخ الفعلي لأصل الرواية في قطر إلى عام 1993م، عندما أصدرت الكاتبة شعاع خليفة روايتها الأولى " أحلام البحر القديمة "، على الرغم من إشارة الكاتب إلى أنها كتبت في عام 1990. لكن الناقدة (نورة أل سعد) اعتبرت رواية " العبور إلى الحقيقة " لشعاع خليفة هي أول رواية قطرية مطبوعة عام 1993، كما نشرت نفس الكاتبة رواية " في انتظار الصافرة " عام 1994.

      أما دلال خليفة فقد كتبت عديدا من الروايات ومنها " أسطورة الإنسان والبحيرة " في عام 1993 وهي أول روايتها، قالت عنها آنذاك بأنه هذه الرواية : "ليست صورة فوتوغرافية للواقع، ولكنها كاريكاتير له ". وبعد ذلك كتبت دلال خليفة رواية " أشجار البراري البعيدة " في عام 1994، وكتبت في عام 1995 رواية " من البحّار القديم إليك " وفي عام 2000 أصدرت " دنيانا...مهرجان الأيام والليالي". ([26])

      وبعد ذلك، يتناول الكُتاب القطريون القضايا الاجتماعية المتعلقة بالمرأة ومشاكلها وشواغلها المختلفة والقضايا العديدة المحيط بها، ومن هؤلاء الكُتاب كتب أحمد عبد الملك روايته الأولى " أحضان المنافي " في عام 2005م و" القنبلة " صدرت عام 2006م و " فازع شهيد الإصلاح في الخليج " في عام 2009م.([27]) كما كتب " الأقنعة " في عام 2011م و " الموتى يرفضون القبور " عام 2016 و " شو " عام 2016. وشاركت في هذا الميدان مريم أل سعد وكتبت رواية " تداعي الفصول "صدرت في عام 2007، ولقد حاولت في رمزية " سارة وسلطان " تجسيد الوطن والمواطن، والصراع بين الفساد والبر والوفاء واستخدام السلطة.

      وفي عام 2010م كتبت نور أل سعد روايتها الأولى "العريضة" التي تتحدث عن مرحلة من مراحل قطر. وفي عام2011م كتب عبد العزيز المحمود رواية " القرصان " وهي رواية تاريخية، وتعتبر هذه الرواية أول رواية تاريخية في قطر، كما أصدر رواية تاريخية أخرى " الشراع المقدس " في عام 2014م. وفي عام 2013 أصدر الروائي جمال فايز رواية " زبد الطين " وفي العام نفسه أصدر عيسى عبد الله روايته الأولى " كنز سازيران " كما كتب نفس الكاتب رواية " كنز سازيران بوابة كتارا وألغاز دلمون " في عام 2015 وبعدها أصدر في العام نفسه رواية " شوك الكوادي"  

      وبعد ذلك أصدرت الكاتبة أمل السويدي رواية " الشقيقة " في عام 2014، وفي العام نفسه كتبت شما شاهين الكواري " نوافر الغروب " وأصدرت نفس الكاتبة رواية " روضة أزهار الياسمين .. النورهان" في عام 2014، وبعد ذلك كتبت روايتها الثلاثة " هتون.. نور العين" في عام 2015.

      وخلال عام 2016 صدرت مجموعة من الروايات في قطر ومنها: " ولما تلاقينا " لعبد الله فخرو، و " فسيلة الحياة " لهاشم السيد، و" ميليا " لسيمة تيشية، و " ربيع لا يأتيه شتاء" لمي النصف، و " من عيون امرأة " لناصر يوسف وغيرها.([28])               

المراجع والمصادر

1. د. أبوسعد‘ أحمد: فن القصة ‘دار الشروق الجديد‘ بيروت‘1959

2.  تيمور، محمود: فن القصص(دراسة في القصة والمسرح)  مكتبة الآداب للطباعة والنشر والتوزيع‘ القاهرة‘ 1998

3.  اسماعيل‘ عز الدين : الأدب وفنونه‘ دار الفكر العربي‘ القاهرة‘ 1986

4 . أمين‘ أحمد : النقد الأدبي‘  مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة‘ القاهرة‘ 2012

5. الماحدين، عبد الحميد: جدلية المكان والزمان والإنسان في الرواية الخليجية‘ المؤسسة العربية للدراسات والنشر‘ بيروت ‘ط1‘ 2001

6. أ.د مسعد بن عيد العطوي: الأدب العربي الحديث

7. د. الحازمي، حسن : البطل في الرواية السعودية‘ دار الجنادرية للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط2‘ 2008

8. د. الحازمي، منصور : فن القصة في الأدب السعودي‘ دار ابن سينا للنشر‘ ط1‘ 1999

9. د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية ‘ شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016

10. الخليج : الرواية البحرينية تتطلع إلى المستقبل، بقلم : عثمان حسن‘ تاريخ النشر 03\07\2010

11. المجلة الثقافية الجزائرية : الرواية.. المفهوم والممارسة.. تطبيق على الرواية القطرية ‘ بقلم : د. أحمد ملك ‘ تاريخ النشر : 12\09\2017

12.  http://www.nidaulhind.com/2016/12/blog-post_76.html

13. htpp://www.khawlaalqazwini.com/CriticalStudyDetail.aspx?aid=97

14. http://www.alkhaleej.ae/home/print/8c37a268-3d08-4f8d-9faa-5247089ac47b/c9346009-1f3f-4f18-9e47-d930918f2a7f

15. https://aawsat.com/home/article/1305676/%D8%/A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7

 

 

 



1 أبوسعد‘ أحمد: فن القصة‘ دار الشروق الجديد‘ بيروت‘1959 ص 25

2 تيمور، محمود: فن القصص(دراسة في القصة والمسرح)  مكتبة الآداب للطباعة والنشر والتوزيع‘ القاهرة‘ 1998‘ ص 100     

[3]   أ.د مسعد بن عيد العطوي: الأدب العربي الحديث‘ ص 134

[4]  اسماعيل‘ عز الدين : الأدب وفنونه‘ دار الفكر العربي‘ القاهرة‘ 1986‘ ص 237

[5]  أمين‘ أحمد : النقد الأدبي‘  مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة‘ القاهرة‘ 2012‘ ص 105

[6] الماحدين، عبد الحميد: جدلية المكان والزمان والإنسان في الرواية الخليجية‘ المؤسسة العربية للدراسات والنشر‘ بيروت ‘ط 1‘ 2001‘ ص 9،10

http://www.nidaulhind.com/2016/12/blog-post_76.html [7]

[8] د. الحازمي، حسن : البطل في الرواية السعودية‘ دار الجنادرية للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط2‘ 2008‘ ص 14

[9] د. الحازمي، منصور : فن القصة في الأدب السعودي‘ دار ابن سينا للنشر‘ ط1‘ 1999‘ ص 15

[10] د. الحازمي، حسن : البطل في الرواية السعودية‘دار الجنادرية للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط2‘ 2008‘ ص 15

[11] المرجع السابق ، ص 9

[12] المرجع السابق ، ص 15،16

[13] المرجع السابق ، ص 20-23

[14]  http://www.nidaulhind.com/2016/12/blog-post_76.html

[15]  د. الحازمي، حسن : البطل في الرواية السعودية‘دار الجنادرية للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط2‘ 2008‘ ص 25-26

[16]  د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية ‘ شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016 ص 31

[17]  htpp://www.khawlaalqazwini.com/CriticalStudyDetail.aspx?aid=97

[18]  د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية ‘شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016 ص 33

[19] http://www.alkhaleej.ae/home/print/8c37a268-3d08-4f8d-9faa-5247089ac47b/c9346009-1f3f-4f18-9e47-d930918f2a7f

[20] د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية ‘شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016 ص 33

[21] http://www.alkhaleej.ae/home/print/8c37a268-3d08-4f8d-9faa-5247089ac47b/c9346009-1f3f-4f18-9e47-d930918f2a7f

[22] د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016 ‘ ص 35

[23] الخليج : الرواية البحرينية تتطلع إلى المستقبل، بقلم : عثمان حسن‘ تاريخ النشر 03\07\2010 ‘ص 1

[24] د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية ‘شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016ص 37

[25] https://aawsat.com/home/article/1305676/%D8%/A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D%A9-S%

[26] المجلة الثقافية الجزائرية : الرواية.. المفهوم والممارسة.. تطبيق على الرواية القطرية ‘ بقلم : د. أحمد ملك ‘ تاريخ النشر : 12\09\2017 ‘ص 7- 8

[27] د. البيل‘ فارس توفيق : الرواية الخليجية قراءة في الأنساق الثقافية ‘شركة دار الأكديميون للنشر والتوزيع‘ عمان (الأردن)‘ ط1‘ 2016 ص 39

[28]  المجلة الثقافية الجزائرية :الرواية.. المفهوم والممارسة.. تطبيق على الرواية القطرية ‘ : د. أحمد ملك ‘ تاريخ النشر : 12\09\2017 ‘ ص 8-10

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو