Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/reem.jpg

 

 

دراسة الصحة النفسية لمعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها

ريم فهد المولا

قسم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

جامعة أيدن استنبول تركيا

 

المدخل:تُستخدم اللغة للتواصل مع الآخرين، ولمطالبتهم بأشياء معينة ومحددة،و الأهم أنها تستخدم للتعبير عن المشاعر والحالات المزاجية والأفكار والمعلومات والخبرات وما إلى ذلك،  لا شك أن اللغة لها غرضا اجتماعيا مهما للغاية لأنها تستخدم أساسًا للتواصل اللغوي... فاللغة كل شيء.

ولو سألنا أي  متحدث محترف أو كاتب خطابات، أو صاحب رسالة عن اللغة وأهميتها لصرح أن اللغة مهمة، بل هي سلاح قوي يترك انطباعات لا ينسىاها المستمع، وعلى الرغم من أن اللغة تشير إلى كل من الكلام المكتوب والشفهي بشكل عام ، إلا أنه غالبًا ما يشار إليه بالكلمات في لغة منطوقة.

هناك آلاف اللغات التي يتم التحدث بها في العالم بأسره ، لكن القليل منها فقط اكتسب شهرة واسعة على مر السنين ، على سبيل المثال ،  العربية ،والإنجليزية،  والفرنسية، والأردية ، والهندية ، إلخ.

 إن أهمية اللغة في مجتمعنا واضحة لأنها ساعدت لتسهيل الاتصالات الإجتماعية والحفاظ على ثقافتنا ونقل أفكارنا للأفراد، ونقل أفكار الأفراد إلى المجموعات بشكل فعال.

واللغة نظام رسمي يتضمن الأصوات والعلامات والرموز والإيماءات التي تُستخدم كوسيلة مهمة لتوصيل الأفكار والعواطف من فرد إلى آخر.

والاستخدام الفعال للغة نعمة في إقامة العلاقات الشخصية على الصعيدين الشخصي والمهني.

وأما التعلم للغات الأخرى فهو خطوة عملاقة على مستوى الأفراد والمؤسسات والدول، فالعيش في عالم أصبح كالقرية الصغيرة المتواصلة يعني أن التحدث بلغة أخرى أصبح أكثـر قيمة من أي وقت مضى،فهو يسهل القدرة على التنقل بحرية بين البلدان، وأننا أصبحنا الآن أكثر عرضة لمواجهة ثقافات ولغات أخرى مقارنة بالأجيال السابقة ، كما أن التحدث بلغة أخرى يساعدنا على الاندماج بشكل صحيح و فهم المزيد حول كيفية عيش المجتمعات المختلفة والطرق الأنسب لرفع مستوى التواصل بين الشعوب فضلًا عن المؤسسات والدول.

ولأن تعلم اللغات يندرج تحت قواعد العملية التعليمية والتي تدور في فلك المعلم والطالب والبيئة ومنهج التعليم.

وهذه المقالة المستخلصة من الدراسة المتكاملة تناولت الجانب المهم في جزء (المعلم) في دائرة التعلم، وهو الجزء النفسي ومعايير الصحة النفسية لدى المعلم، ولأكون أكثر تحديدًا معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

المشاكل النفسية:

تؤثر المشاكل النفسية على عافية مئات الملايين من الناس، وتتسبب في عجز كبيرفي أداء الأفراد،  وتكبد الدول تكاليف اقتصادية واجتماعية عالية، ومع ذلك ربما تكون الصحة النفسية أحد أكثر الشؤون الصحية العالمية إهمالا، وثمة سبب رئيسي لهذا الإهمال هو قلة الوعي بالعبء الذي تلقيه المشاكل النفسية على الأفراد والأسر والمجتمعات.

و لا شك أن معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها يتعرض لضغوط مهنية ونفسية وإجتماعية مضاعفة، وذلك لكون طلابه من لغات وثقافات مختلفة ومتنوعة، كما أنه في غالب الأحيان يعمل في بلد غير بلده لتعليم لغته العربية، مما يخلق صعوبات كبيرة في التواصل سواء مع طلابه، أو مع إدارة الجامعة، أو حتى مع زملائه في الكلية، بالإضافة إلى الضغوط الحياتية الناجمة عن العيش في الغربة، يجعل هذا المعلم عرضة لكم كبير من الضغوط النفسية التي قد تنعكس سلبًا ليس فقط على حياته الخاصة بل على أدائه في مهنته الراقية.

إن التركيز على الصحة النفسية أصبح يشكل أولوية، فالصحة النفسية مهمة للمجتمع لأنها تهتم بدراسة وعلاج المشكلات الإجتماعية التي تؤثر على نمو شخصية الفرد.

ومن عوامل الاهتمام بالصحة النفسية في السنوات الأخيرة ما تمت ملاحظته على الأفراد الذين يتمتعون بقدر مناسب من الصحة النفسية من حيث زيادة إنجازهم وإنتاجهم وفاعليتهم، وتضاءل مشكلاتهم النفسية مما قد يوفر الكثير من المال والجهد على مختلف المنشآت، وهذا ما دفع إلى زيادة الاهتمام بالمدارس والجامعات والمعاهد والشركات والمصانع في البلاد المتقدمة بالصحة النفسية للطلاب والعاملين.

هناك خلط بين اصطلاحين في هذا الباب هما؛ تعليم اللغة للأجانب، وتعليمها لغير الناطقين بها، والفرق بين هذين الاصطلاحين جلي و واضح:

اصطلاح غير الناطقين بالعربية: واسع بحيث يشمل كل من يتعلم هَذِهِ اللغة ممن لا يتحدثونها كلغة أولى، إنه من الدقة بحيث يضع خطًا فاصلا بين حالات متشابهة ومواقف يصعب التفرقة بينها، إن الحديث بالعربية هنا هو الفيصل دون النظر إلى انتماءات الدارسين الثقافية أو اتجاهاتهم نحو اللغة أو حاجتهم لها. لذلك نقول أن اصطلاح (تعليم العربية لغير الناطقين بها) ينطوي تحته كل من يتعلم العربية كلغة ثانية، عربي الانتماء والثقافة كان أو أجنبيا، بينما اصطلاح (تعليم العربية للأجانب) يطلق على تعليم هذه اللغة للذين لا ينتمون إلى الجنس العربي أو ثقافته في كثير أو قليل.[1]

ومن المصطلحات التي ينبغي ضبطها في هذا المجال مصطلح الصحة النفسية؛ فهو مما تنوعت وتباينت تعريفات أهل التخصص له، فمنهم من يرى الصحة النفسية خلوَّ الإنسان من الأمراض، ومنهم من يرى الصحة النفسية تحقيق التوازن، ومنهم من يراها تحقيق التوافق والتكيف، ومنهم من يراها تحصيل السعادة، وأخيرًا هناك من يراها بتحقيق الذات.

والمفهوم الذي تبنته منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية:" أن الصحة لا تعني انتفاء المرض، وإنما هي نوع من التوازن الفعَّال الذي يجعل الإنسان متناسقا مع نفسه ومع من حوله بما يحقق التكيف والتوازن مع الذات ومع المجتمع، بدءا بالأسرة وما يليها، ومع مجمل المجتمع الإنساني".([2])

ولعل الأنسب هو القول أن توافق الفرد ذاتيا وتوافقه اجتماعيا، ويتمثل التوافق الذاتي في قدرة الفرد على حل صراعاته وتوتراته الداخلية باستمرار حلا ملائماويقصد بالتوافق الاجتماعي قدرة الفرد على إقامة علاقات مناسبة ومسايرة لأعضاء الجماعة التي ينتمي إليها، ويحظى في نفس الوقت بتقدير وتكريم واحترام الجماعة لآرائه واتجاهاته؛ ما يعني أنها حالة إيجابية توجد عند الفرد وتكون في مستوى قيام وظائفه النفسية بمهماتها على شكل حسن ومتناسق ومتكامل ضمن وحدة الشخصية كانت الصحة النفسية سليمة وحسنة وإن لم يكن الأمر كذلك كان من اللازم البحث عن أوجه الاضطراب فيها.

وعلى الرغم من وجود بعض الاختلافات بين هذه المدارس النفسية في نظرتها للصحة النفسية إلا أنهم يشتركون في إطار عام، حيث يؤكدون على فردية الإنسان وقيمه وصراعه في سبيل الوصول إلى معنى لوجوده واكتشاف ذاته وممارسة حياته كما يراها وكما يختارها.

معايير الصحة النفسية عند الفلاسفة الوجوديين :

يضع الفلاسفة الوجوديون خمسة معايير للصحة النفسية:

1-الفرد المتمتع بالصحة النفسية هو القادر على خلق حالة من الاتزان بين الأشكال الثلاثة للوجود: الوجود المحيط بالفرد، والوجود الخاص بالفرد، والوجود المشارك في العالم.

2-تتطلب الصحة النفسية الالتزام والسعي وراء الأهداف التي يختارها الفرد.

3-قدرة الفرد على تحمل مسؤولية حياته.

4-توحد أو تكامل الشخصية.

5-أخيرا تتحقق الصحة النفسية من خلال الشعور الذاتي من خلال الإرادة. فإن لم يستطع أن يدرك معنى الوجود و لم يشعر بالحرية و لا يتحمل مسؤولية أعماله واختياراته،ولا يتقبل نواحي ضعفه"([3]) فذلك يعني الاضطراب النفسي والصحة النفسية السيئة التي تتطلب معالجة حثيثة للوصول إلى صحة منشودة.

وكما أن الصحة النفسية مطلب يمكن أن يعجز بعضهم على تحقيقه فيصاب بالاضطرابات والأمراض النفسية، كذلك للصحة النفسية مظاهر تدل على توفرها في فرد أو مجموعة أو مجتمع، منها؛

1-التوافق: ويضم جانبين:

أ)التوافق الاجتماعي: ويشمل التوافق الأسري والمدرسي والمهني والاجتماعي بمعناه الواسع.

ب)التوافق الشخصي: وهو الرضا عن النفس. ([4])

2-الشعور بالسعادة مع النفس:

 ودلائل ذلك الراحة، الأمن، الثقة، احترام الذات، تقبل الذات، التسامح مع الذات، والطمأنينة.

3-الشعور بالسعادة مع الآخرين:

 ويظهر ذلك من خلال احترام الآخرين، إقامة علاقات اجتماعية، الانتماء للجماعة، التعاون مع الآخرين، تحمل المسؤولية الاجتماعية، حب الآخرين والثقة بهم. ([5])

4-تحقيق الذات واستغلال القدرات:

 ودلائل ذلك فهم النفس، التقييم الواقعي للقدرات والإمكانيات، تقبل نواحي القصور، احترام الفروق بين الأفراد، تنوع النشاط وشموله، تقبل الحقائق المتعلقة بالقدرات موضوعيا، تقدير الذات حق قدرها وبذل الجهد في العمل والرضا عن الكفاية والإنتاج. ([6])

5-القدرة على مواجهة مطالب الحياة ودلائلها:

أ)النظرة السليمة للحياة ومشاكلها.

ب)العيش في الحاضر والواقع.

ج)مرونة في مواجهة الواقع.

د)بذل الجهد في حل المشاكل.

هـ)القدرة على مواجهة الإحباطات اليومية.

و)تحمل المسؤوليات الشخصية والاجتماعية.

ز)الترحيب بالأفكار الجديدة.

ح)السيطرة على البيئة والتوافق معها.

6-التكامل النفسي ودلائله:

أ)الأداء الوظيفي الكامل المتناسق للشخصية جسميا وعقليا واجتماعيا ودينيا.

ب)التمتع بالصحة ومظاهر النمو العادي.

7-العيش في سلامة وسلام: ودلائل ذلك

أ)التمتع بالصحة النفسية والجسمية والاجتماعية.

ب)السلم الداخلي والخارجي. ([7])

و مما تجدر الإشارة إليه أن هناك مجموعة من الإحصائيا تالتي ينبغي أن يتوقف عليها الباحثون وصناع القرار فيما يتعلق بالصحة النفسية، ومنها ما يتناول التوزيع الاعتدالي للصحة النفسية:

من الأخطاء الشائعة التي يمكن الوقوع بها هو تقسيم الناس إلى فئتين: فئة الأصحاء نفسيا، وفئة المنحرفين أو المضطربين أو الواهنين نفسيا، لأن الأصحاء منحرفون بدرجة ما، والواهنون أصحاء بدرجة ما؛ أي أنَّ بعض الأصحاء لديهم بعض المشكلات النفسية الدفينة التي تمكنوا من السيطرة عليها وبقيت في قاع النفس، وبعض المرضى أو الواهنون لديهم جوانب سليمة في شخصياتهم لا علاقة بينها وبين المشكلات النفسية، وعليه في ضوء نظرية التوزيع الاعتدالي للخصائص والسمات الجسمية والنفسية يمكن تقسيم الناس بحسب مستوياتهم في الصحة النفسية إلى خمس فئات:

1-الأصحاء نفسيا بدرجة عالية:

عددهم قليل وتبلغ نسبتهم في المجتمع حوالي 2,5% وهم الذين تبدو عليهم علامات الصحة النفسية المرتفعة، وتندر أخطاؤهم، وقد اعتبرهم (مسكويه) خيرين بطبعهم، واعتبرهم علماء التحليل النفسي أصحاب "أنا" قوية قادرة على تحقيق التوازن بين مطالب "الأنا" العليا "والهو" والواقع، واعتبرهم علماء السلوكية أصحاب سلوكيات حسنة مكنتهم من تحقيق التوافق الجيد مع المجتمع الذي يعيشون فيه، ووصفهم علماء المذهب الإنساني بالإنسان الكامل الذي نجح ذاته، وفي إثبات كفاءته وفي التعبير عن نفسه بصدق. ([8])

2-الأصحاء نفسيا بدرجة فوق المتوسط:

تبلغ نسبتهم في المجتمع حوالي 13,5% وهم أصحاء نفسيا أيضا حيث ترتفع عندهم درجة الصحة النفسية وتنخفض درجة الوهن، وينطبق عليهم ما قاله الغزالي وابن تيمية وابن القيم عن الفئة الأولى، لكن بدرجة أقل منها، فقلوبهم سليمة عامرة بالتقوى، وينطبق عليهم أيضا ما قاله علماء النفس عن الفئة الأولى ولكن بدرجة أقل منها. ([9])

3-العاديون في الصحة النفسية:

تبلغ نسبتهم في المجتمع حوالي 68% وهم أصحاء نفسيا بدرجة متوسطة أو قريبة من المتوسط، وأخطاؤهم محتملة وانحرافاتهم ليست فجة، لا تعوق توافقهم، ولا تمنعهم من تحمل مسؤولياتهم نحو أنفسهم ونحو الآخرين. وتظهر عليهم علامات الصحة النفسية في السراء ومظاهر الوهن في الضراء، حيث يشعرون بالشقاء والتوتر القلق كلما أصابتهم مصيبة أو تعرضوا لبلاء، ولكن بدرجة محتملة،يمكن تبديلها أو تغييرها بالإرشاد والتوجيه والنصح من المتخصصين وغير المتخصصين.([10])

4- الواهنون نفسيا بدرجة ملحوظة:

تبلغ نسبتهم في المجتمع حوالي 13.5% وهم الذين تنخفض عندهم الصحة النفسية وتزداد علامات وهنها، فتكثر الأخطاء، أو تظهر الانحرافات النفسية بدرجة تؤثر على صلتهم بالله وبالناس وبأنفسهم، ويسوء توافقهم في مواقف كثيرة، مما يجعلهم في حاجة إلى الرعاية والعلاج على أيدي المتخصصين، وقد يعالجون ويعيشون في المجتمع أو في أماكن متخصصة في علاج مشاكلهم وانحرافاتهم.

5- الواهنون نفسيا بدرجة كبيرة:

تبلغ نسبتهم في المجتمع حوالي 2,5% وهم الذين تنخفض صحتهم النفسية بدرجة كبيرة، وتزداد مشكلاتهم وانحرافاتهم، ويسوء توافقهم من ذواتهم والواقع المعيش من حولهم، وقد يفقدون صلتهم بالواقع، ولا يقدرون على تحمل مسؤولية أفعالهم، ويصبح وجودهم مع الناس خطرا عليهم وعلى غيرهم، وتنطبق عليهم صفات الفئة السابقة، لكن بدرجة أشد، فانحرافاتهم فجة، مشكلاتهم معقدة، واضطراباتهم شديدة، وجرائمهم شنيعة ليس لها ما يبررها. ([11])

وللقارئ الكريم أن يتخيل ما سبق في الإنسان العاديي والمجتمع العادي الذي يعاني من ضغوط معتدلة أو متوسطة، فكيف إن تنوعت هذه الضغوط وأصبحت أكثر خصوصية للمغترب عن بلاده، وأكثر تحديدًا لمعلم لغة لمن لا يحسنونها، ولا سيما اللغة العربية،

تعدُّ اللغة العربية من أهمِّ وأقدم اللغات الحية على وجه البسيطة، وهي من أسمى اللغات على مستوى العالم وأغناها وأكثرها زخراً بالمعاني والمفردات فهي لغة عظيمة ، اكتسبت اللغة العربية قدسيَّةً فريدةً منذ البعثة المحمدية، فضمنتْ حفظها بحفظ الله لكتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لقوله تعالى:﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾الحجر: 9، كما أنها حاضنة لتاريخ شبه الجزيرة العربية واليمن وبلاد الشام والرافدين وحاملة لحضارتها القديمة التي تعود إلى الألف الأولى قبل الميلاد.  كما أن العربية هي الوسيلةُ التي حفظت التراث الفكري والثقافي للأمة العربية الإسـلامية، بواسطتها تنتقل الأفكار والمعارف من الآباء إلى الأبناء، لولاها لانقطعت الأجيال بعضها عن بعض ولاندثرت الحضارات والسـير، فهي الخزانة التي تحفظ للأمة رصيدها الفكري وهـي الجسر الذي تعبر عليه الحضارة عبر الأجيال. ولأهمية اللغة العربية اهتم العلماء القدامى بتعليمها وتيسير فنونها.

إن نشر اللغة والتعريف بالثقافة العربية تؤدي إلى تأليف النفوس وكسب الأصدقاء من غير الناطقين بها، وتلك غاية يسعى إليها كل مجتمع يخطط لتعليم لغته، لما يتحقق بها من مزايا وفوائد لا تتحقق حتى بأرفع أنواع الدعاية في العالم المعاصر. وإذا كان الناس أعداء ما جهلوا فلابد أن يكونوا أصدقاء ما عرفوا، فرب رجل ساقه الجهل بالعرب والعربية إلى كراهية العرب، أو العزوف عنهم، والوقوف في صف أعدائهم، ذلك ما نعرفه الآن من كثير من الغربيين الذي ساعد جهلهم بالعرب على أن يتمكن منهم الصهيونيون، ويَضُمُّهُمْ إلى صفوف أنصارهم. ورب رجل تَعَلَّمَ العربية فعرف من نصوص تراثها وأدبها ما كشف له عن دوافع الخير في النفس العربية، أو جوانب السمو في الذوق العربي، أو كوامن الآلام والآمال في الحياة العربية، فمالت نفسه إلى العرب، ومنحهم ما يراهم أهلا له من الحب.

مما لاشكَّ فيه أنَّ لمعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها موصفات خاصةً، كي يتمكن من التأثير في العناصر الأخرى، بل هو من يؤثر في العناصر جميعها أكثر من تأثير غيره من العناصر فيه ، بوصفه من يدير دفة العملية التعليمة التي تقوم في أسسها على التجريب والممارسة المستمرة، ويشترط فيه جملة معايير لا ينبغي توفرها في المعلمين الآخرين من مثل معلم الرياضيات أو الفلسفة أو غيرهما، وهو محور بحثنا في كليته، فالاهتمام" بتنميته وتطوير مهاراته يعدُّ امرًا ضروريًا لضمان جودة بقية عناصر المنظومة التعليمية (وهو) ركن رئيسي من أركان العملية التعليمية مهما اختلفت مراحلها...لأن المعلم بتوجيهه وخبرته يسهم في تحقيق هدف عملية التعليم"[12].

وعلى كاهله تقع مهام جسام، لأنه حلقة الوصل بين أصحاب اللغتين وهو الجسر الذي تنتقل عبره المعارف والثقافة وحضارة العرب إلى الطلبة الذين يعلمهم. وعليه لابدَّ من معرفة الأطر التي يجب أن يتحرك فيها؛ لإيصال معارفه إلى طلبته بشكل سليم وجيدٍ.

فإنَّ تكليف معلم اللغة العربية بتعليم اللغة للأجانب الحاصل على شهادات عليا في اللغة الأمِّ غير كافٍ، إذ لابدَّ له من اكتساب الخبرة المناسبة والدُّرْبَةِ والمران الممزوج بالصبر وسعة الصدر وعدم الملل؛ لأنَّ معلم اللغة العربية لابدَّ له من تكرار ما يقدمه لطلبته الأجانب، وهو ما يستدعي الضجر والملل، ولابدَّ له من التحلي بعددٍ من الميزات التي تساعده في عمله، من مثل الرَّغبة فيما يقوم به والحب لمهنته، لأن تقديم معلومة للطالب الأجنبي يختلف عن تقديمها للطالب من اللغة الأمّ[13]. وكذلك لابدَّ له من التمكن من مادته التي يقدمها بطريقة سلسة وعبر أساليب بعيدة عن الملل والجمودِ. ويمكن إجمال أو أضافة إلى ما سبق خصائص معلم اللغة العربية وهي:

1-      أن يكون متخصصًا في اللغة العربية، وأن يكون على درجة عالية من المعرفة بالحضارة العربية والإسلامية ،لأن اللغة كما أسلفت حامل للحضارة والفكر والثقافة ولا تفصل عنهم. بل هي الوعاء الحاضن لهم.

2-       أن يتمتع بمعرفة –لا بأس بها- ثقافة القوم الذين سيعلمهم اللغة العربية، وأن يعرف بعض طباع المجتمع الذين ينتمون إليه؛ لكي يكون قريبا منهم، لأن في القرب يتولد الحبُّ وفي ولادة الحبِّ تستقيم عملية التعليم؛ بمعنى إذا أحبَّ الطلاب أستاذهم المتحلي ببعض ثقافتهم سيحبونها ويحبون اللغة العربية ويشغفون بها. أما إذا قدم لهم مادة جافَّةً صلبة لا ليونة فيها، سينفرون منها ويكرهونها وهذا ما يحصل في بعض الأحيان من عدم معرفة المعلم لبعض طباع طلبته وأمزجتهم.

3-      لابدَّ للمعلم أن يكون على معرفة واسعة بفقه اللغة وتقنيات الصوتيات، إذ عليه تعليم طلبته النطق السليم ، والمساحات الصوتية لكل حرف وكيفية إخراجه وتصنيعه في الفم، ولاسيما حينما يكون طلبته من أهل اللغات الضيقة الفقيرة، فهؤلاء يكون نطقهم للأحرف صعبًا، لأن الفروق بين حروف لغتهم وحروف اللغة العربية شاسع وكبير، وكذلك لابد له من معرفة المعجم العربي  وتقديم معلوماته عنه وتبسيطها، بشكل يتناسب وفهم الطلاب .               

4-       من المفضل أن يعرف معلم اللغة العربية لغة أجنبية أخرى كالإنجليزية أو الفرنسية؛ لكي يستعين بها إذا ما اضطرَّ لشرح فكرة أو توصيلها بطريقة سهلة، ولكن يجب ان تتوارى هذه اللغة الأجنبية خلف الأستاذ ولا يستعملها إلا بعد نفاذ كل الوسائل الممكنة في تعليم الطلبة [14]. ويستحسن أن يجيد بعضًا من لغة القوم الذين يعلمهم اللغة العربية إذا لم يكن يجيدها بالكلية، وخصوصًا إذا ما كان يعلم مادةً كالنحو أو الصرف، لأنه يضطر لأن يشرح درسه في بعض الأحيان بلغة طلابه، لأن مخزون الطالب الأجنبي آنذاك من المفردات وتكوينها في سياقات اختصاصية لا تسعفه بالقدر الكافي لفهم المراد. ولكن يعتمد أولا على اللغة العربية في شرحه وإذا اعجزته يلجأ إلى تلك اللغة

5-      أن يكون لمعلم اللغة العربية القدرة على ابتكار أساليب، أو القيام بممارسات في أثناء الدرس تمكنه من إيصال فكرته إلى طلابه، من مثل الرسم على السبورة، أو التمثيل، أو القيام ببعض الحركات، أو الألعاب اللغوية كما يسميها أهل الاختصاصِ؛ لإيصال فكرته، وهذا بعد ما يعجز عن إيصال فكرته باللغة العربية[15].

6-      لابدَّ لمعلم اللغة العربية من الاحتكاك بطلابه جميعًا، وعدم النفور من المترهلين أو الضِّعَاف، ولابدَّ له من تشجيعهم على حبِّ اللغة العربية وتنمية القدرة لديهم على تلقف مفرداتها وممارستها في أثناء الدرس، وخارجه.

7-      لابدَّ لمعلم اللغة العربية أن يتمتع بقدر كافٍ من الثقة بالنفس، وأن يكون محاطاً بجملة من المعارف والتقانات التي تزيد من ثقته بنفسه وإلا لن يكون ناجحا في عمله وسيعترضه كثير من المشكلات التي لن تبرز نتائج جيدة على مستوى العملية التعليمية[16].

8-       لابدَّ لمعلم اللغة العربية اليوم من تطوير وسائله وطرق تعليمه ولاسيما استخدامه (نُظُم التعليم الالكتروني) لأنّه أصبح ضرورة ملحة ولا غنى عنه، يختصر الزمن والجهد ويوفر للمعلم سرعة انتقال المعلومة وتلقفها من قبل المتعلم.

 وأخيرًا لابدَّ لمعلم اللغة العربية التمتع بصحة نفسية سوية وسليمة تساعده على القيام بعمله على أكمل وجه، وعليه يجب تحقيق الشروط التي تضمن الاستقرار النفسي للمعلم بعيدًا عن الضغوط والمؤثرات التي تؤدي إلى عدم استوائه النفسي، وهو ما يؤدي إلى خلل في العملية التعليمية.

فالمعلم هو الأساس الذي تقوم عليه العملية التربوية، لذا لا بد أن يتمتع بصحة نفسية وجسدية جيدة، وبشخصية متكاملة ومتزنة تعكس مستوى مقبولا من الرضا عن الحياة التي يعيشها هذا المعلم، إذ أن تصرفاته ونظرته للحياة تنعكس بشكل مباشر على طلابه. وفي حياة المعلم الكثير من الضغوط النفسية التي تفرضها مهنته بما فيها من صعوبات وتحديات تؤثر عليه وعلى صحته النفسية والبدنية.

"وتعد مهنة التعليم من المهن التي تتضمن قدرا كبيرا من المشقة والضغط، فكثيرا ما يواجه المعلم مواقف وظروف عديدة يتعرض خلالها لحالات من الاضطراب والقلق والإحباط، مما يؤدي إلى دعم الانسجام واختلال الصحة النفسية، وينعكس بدوره على مستويات أدائه المهني، ومن ثم القدرة على تحقيق الأهداف، وتأتي معظم الضغوط والتوترات من مصادر مرتبطة ببيئة العمل وطبيعتها المادية والبشرية والتنظيمية". ([17])

فقد أكدت الدراسات أن المعلمين يتعرضون للضغط أكثر من غيرهم من أصحاب المهن الأخرى؛ وذلك بسبب كثرة المطالب المتعارضة والمتوقعة من هذه المهنة وغموض الدور والتعرض للمواقف الضاغطة بشكل مستمر. وكثيرا ما يواجه المعلمون مواقف وظروف عديدة يتعرضون خلالها لحالات من الاضطراب والقلق والخوف والإحباط والغضب مما يؤثر سلبا على حالتهم الصحية والنفسية، وينعكس بدوره على مستويات أدائهم في العمل، ومن ثم القدرة على تحقيق الأهداف التنظيمية. ([18])

والمعلم الناجح هو الذي يتميز بصفات شخصية، وعلمية ومهارية، ولكي يوصف المعلم بأنه معلم ناجح، لابد أن تتوافر فيه صفات عديدة منها:

·         أن يكون ذا شخصية قوية.

·         أن يتميز بالذكاء والموضوعية والعدل.

·         أن يتصف بالحيوية والتعاون.

·         أن يكون مسامحا في غير ضعف، حازما في غير عنف.

·         أن يكون مثقفا واسع الأفق، لديه اهتمام بالاطلاع على ما استجد في طرق التدريس، وفي مادته.

·         أن يكون أداؤه للعربية صحيحا خاليا من الأخطاء.

·         أن يكون محبا لعمله، متحمسا له.

·         أن يكون متمكنا من المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها، حسن العرض لها.

·         أن يكون على علاقة طيبة مع طلابه وزملائه ورؤسائه. ([19])

ولا شك أن العمل الذي يتصف بالأعباء الزائدة كما وكيفا، وبالتغير السريع، وبالمعايير غير الواقعية للأداء يكون مثقلا بالضغوط بالنسبة لمعظم الأشخاص. ومع ذلك فإن إدراك تلك الأعباء واستجابات العاملين قد تختلف من فرد لآخر.

وأشارت الدراسات إلى وجود خمس مجموعات من الآثار المترتبة على الضغوط المهنية بما فيها مهنة التدريس وأثرها على الصحة النفسية:

1-       آثار ذاتية (غير موضوعية) مثل: العدوانية، واللامبالاة، والقلق، والضجر، والأعياء والتعب، والإحباط.

2-       آثار سلوكية مثل: تناول المخدرات والمسكرات، والإفراط في الأكل والشرب أو التدخين، والميل إلى ارتكاب الحوادث.

3-       آثار ذهنية (معرفية) مثل: عدم القدرة على اتخاذ قرارات صائبة، وعدم القدرة على التركيز.

4-       آثار صحية وفسيولوجية مثل: آلام الصدر والظهر، وآلام القلب، والربو، والإسهال وزيادة ضغط الدم، وزيادة السكر في الدم، وزيادة دقات القلب، وجفاف الحلق، والتعرق.

5-       آثار تنظيمية مثل: الغياب وضعف الولاء التنظيمي، وضعف الأداء الوظيفي وعد الرضاء الوظيفي.[20]

وهكذا، يمكن القول أن الضغوط المختلفة تؤثر على الصحة النفسية للمعلم أثناء عمله وتنعكس سلبيا على النواحي النفسية والانفعالية والجسمية والاجتماعية، لأن هذه الضغوط تتعارض مع التناغم الطبيعي لجسم الإنسان ونفسيته وقدراته الطبيعية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضيق والتوتر والقلق والإحباط، كما وقد يؤدي إلى تعبوإرهاق جسمي وعصبي يمنع المعلم من تحقيق التوازن ومن ثم يفشل في القيام بواجباته على أكمل وجه.

إن تعزيز الصحة النفسية للمعلمين يكون بالسعي لتوفير أكبر قدر ممكن من الإحساس بالقيمة والفاعلية المجتمعية لهؤلاء المعلمين، كون المعلم يعد أهم عنصر في العملية التعليمية، وتقع عليه مسؤولية تربية النشء وتعليمهم وإعدادهم لخدمة المجتمع والدولة، وتحقيق أهدافها وفلسفتها.[21]

ويمكن للتدريب على مقاومة ضغط العمل والإجهاد وطرائق الاسترخاء المهارات الاجتماعية والتدريب على اللياقة، أن يزيد من قدرة المقاومة وسعتها. ولقد أظهرت الدراسات البعدية بأن مثل هذه الطرائق فعالة في الوقاية من النتائج الضارة على الصحة النفسية في مكان العمل.

وتهتم برامج تعزيز الصحة النفسية بالنقاط التالية:

- شعور الأفراد وطريقة تفكيرهم وكذلك العائلات، الجماعات والمجتمع بشكل عام.

- العوامل التي تؤثر على طريقة التفكير والشعور، فرديا وجماعيا.

- تأثير ذلك على مجموع الصحة والشعور بالرفاه.

وتعمل برامج تعزيز الصحة النفسية على ثلاثة محاور:

- تقوية الأفراد أو زيادة المرونة العاطفية من خلال تدخل يستهدف تعزيز تقدير الذات والمهارات الحياتية كالتواصل.

- تقوية المجتمعات وذلك بزيادة الدمج الاجتماعي والمشاركة، تطوير الخدمات الصحية والاجتماعية التي تدعم الصحة النفسية.

- الحد من السياسات التي تشكل عقبة في وجه الصحة النفسية، وذلك من خلال مبادرات للقضاء على التمييز واللامساواة.[22]

إن الأدوارالكثيرة الملقاة على عاتق المعلم لايمكن أن يقوم بها دون عملية تطويرمستمرة لأدائه. و لا يقتصرالأمرعلى الأداء،بل لا بد من مواجهة الحياة وتعقيداتها لذلك لابد من:

·        زيادة الاهتمام بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وتطبيقاتها وأدواتها.

·        عقد العديد من الدورات التدريبية في مجال تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وطرائقها وأساليبها لمساعدة المعلمين على تنمية مهاراتهم.

·        إقامة دورات لغة لمساعدة المعلمين على اكتساب لغة طلابهم لتحسين التواصل بين المعلم وطلابه وزملائه ومجتمعه المحيط.

·        مراعاة المعاملة العادلة في العمل وتوزيع المسؤوليات والاعتراف بقيمة الفرد.

·        الأخذ بيد المعلم من خلال رفع مكانته الاجتماعية ومساعدته في حل المشاكل التي تواجهه خلال مهنته، وبالتالي مساعدته لتحقيق مستوى أفضل من الصحة النفسية والتكيف مع الظروف المستجدة حتى يستطيع تحمل مسؤولياته المهنية.

·        محاولة تحسين الظروف المعيشية للمعلمين والعمل على الحد من الظروف المؤثرة على صحة المعلم النفسية، كي لا تنعكس على أدائه الوظيفي.

·        إجراء المزيد من البحوث والدراسات التي تعنى بصحة المعلم النفسية والجسدية للوقوف على أهم المؤثرات وطرق معالجتها.

 

المصادر والمراجع

إحسان الآغا، البحث التربوي، عناصره، مناهجه، أدواته، الطبعة الأولى، مطبعة المقداد، غزة، 1997م.

كمال عبد العزيز إبراهيم، نحو معلم مثالي للغة العربية لغير الناطقين بها، جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية، بروني، دار السلام، 2014م.

ابن خلدون، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، الطبعة 2، تح خليل شحادة، بيروت، دار الفكر، 1988م.

ابن سينا، رسالة أسباب حدوث الحروف، تح محمد حسان الطيان ويحيى مير علم، دمشق، مطبوعات مجمع اللغة العربية.

ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت.

مروان أبو حويج، وعصام الصفدي، مدخل الى الصحة النفسية، ط1، دار المسيرة، عمان، الأردن، 2001م.

ابتسام أحمد أبو العمرين، مستوى الصحة النفسية للعاملين بمهنة التمريض في المستشفيات الحكومية وعلاقته بمستوى أدائهم، الجامعة الاسلامية، غزة، 2008م.

محمود السيد أبو النيل، الصحة النفسية، جامعة عين شمس، القاهرة، 2014م.

عبد العزيز بن عبد الله الأحمد، الطريق إلى الصحة النفسية عند ابن القيم الجوزية وعلم النفس، ط1، دار الفضيلة، الرياض، 1999م.

بليغ حمدي إسماعيل، استراتيجيات تدريس اللغة العربية، أطر نظرية وتطبيقات عملية، الطبعة 1، عمَّان، الأردن دار المناهج للنشر والتوزيع، 2011م.

نبيه إبراهيم إسماعيل، عوامل الصحة النفسية، دار ايتراك للنشر، القاهرة، 2001م.

حسين الأسود، مشكلات تعلم اللغة العربية في تركيا وحلول مقترحة لها، الطبعة 1، بحث مقدم لنشرة اللغة العربية في تركيا، مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، الرياض، 2016م.

أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، تح: إحسان عباس وإبراهيم السعافين وبكر عبَّاس، بيروت، دار صادر.

أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي، طبقات النحويين واللغويين، الطبعة 2، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف.

البدراوي زهران، مقدمة في علم اللغة، الطبعة السابعة، القاهرة، دار المعارف.

حامد عبد السلام زهران. الصحة النفسية والعلاج النفسي، ط4، عالم الكتب، القاهرة، 2005م.

علي زيعور، التحليل النفسي والصحة العقلية، ط1، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت، 1986م.

رأفت محمد سعد الله، علاقة العوامل الديمغرافية والتنظيمية بالاحتراق الوظيفي لدى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الفلسطينية في محافظات غزة، رسالة ماجستير في إدارة الأعمال من قسم الأعمال بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الأزهر، غزة، 2013م.

شابني سمية، الضغوط النفسية لدى المدرسين نتيجة التغييرات الجديدة في المنظومة التربوية، رسالة ماجستير، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر، 2011م.

زيد بهلول سمين، الأمن والتحمل النفسي وعلاقتها بالصحة النفسية، أطروحة دكتوراه، الجامعة المستنصرية، كلية الآداب، 1997م.

محمود السيد، طرائق تدريس اللغة العربية، دمشق، مجمع اللغة العربية، 2007م.

كاملة فرخ شعبان، الصحة النفسية للطفل، ط1، دار الصفاء للنشر، عمان، 1999م.

ناصر محمد الشيخ، تكوين المعلم بين الحاضر وتوقعات المستقبل، مجلة العربية للناطقين بغيرها، العدد 14، يونيو، 2012م. 

 



[1] طرائق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، محمود الناقة ورشدي طعيمة، منشورات المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة، إيسيسكو، 2003، 38.

([2]). محمد الحسن عبد الحليم، حقيبة الاضطرابات النفسية، مركز التنمية الأسرية، الاحساء، 1429هـ، 16.

([3]) عبد العزيز بن عبد الله الأحمد، الطريق إلى الصحة النفسية عند ابن القيم الجوزية وعلم النفس،14.

([4]) ملوكة عواطف، اتجاهات المعلمين نحو ممارسة مديري المدارس الابتدائية للعلاقات الإنسانية وعلاقتها بالصحة النفسية، رسالة ماجستير في الصحة النفسية، جامعة قاصدي، الجزائر، 2014، 93.

([5]) رانيا محمد الحسن عثمان، الصحة النفسية لدى النزلاء وعلاقتها ببعض المتغيرات، رسالة ماجستير في علم النفس الجنائي، جامعة الرباط، المغرب، 2016، 22.

([6]) ملوكة عواطف، 93.

([7]) كاملة فرخ شعبان، الصحة النفسية للطفل، ط1، دار الصفاء للنشر، عمان، 1999، 32.

([8])مروان أبو حويج وعصام الصفدي، مدخل الى الصحة النفسية، ط1، دار المسيرة، عمان، الأردن، 2001، 62.

([9]). محمد مصباح حسين العرعير، الصحة النفسية لدى أمهات ذوي متلازمة داون في قطاع غزة وعلاقتها ببعض المتغيرات، رسالة ماجستير في علم النفس، الجامعة الاسلامية، غزة، 2010، 21.

([10])مروان أبو حويج وعصام الصفدي، مدخل الى الصحة النفسية، 64.

([11]). محمد مصباح حسين العرعير: 21.

[12]علي عبد المحسن الحديبي،دليل معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها، دار وجوه للنشر والتوزيع، الرياض، ط1، 2015، ص9

[13]محمد خير الحاج عبد الله،إشكالات نظرية وتطبيقية في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، مجلة الإسلام في آسيا، مج 6، العدد 1، يوليو، 2009، ص69. بتصرف غير مخلٍّ.

[14]علي عبد المحسن الحديبي، دليل معلم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ص9 بتصرف منتظم، وعنه في كمال عبد العزيز إبراهيم، نحو معلم مثالي للغة العربية لغير الناطقين بها، جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية، بروني، دار السلام، 2014، 3.

[15]كمال عبد العزيز إبراهيم، نحو معلم مثالي للغة العربية لغير الناطقين بها، ص9 بتصرف حسنٍ.

[16]المرجع السابق، ص9 بتصرف حسنٍ.

 

([17]).محمد بو فاتح وعائشة بن عون،جودة البيئة المدرسية وعلاقتها بالصحة النفسية لدى عينة من معلمي المرحلة الابتدائية بولاية الأغواط، مجلة دراسات نفسية وتربوية، عدد18، الأغواط، الجزائر، 2017، 114.

([18]).حامد عبد الله طلافحة، ضغوط العمل عند معلمي الدراسات الاجتماعية للمرحلة الأساسية في الأردن والمشكلات الناجمة عنها، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، المجلد 21، العدد 1، 2013، 259.

[19].عبد الرحمن بن إبراهيم الفوزان،اضاءات لمعلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها، 8 .

[20].عبد العظيم المصدر وباسم علي أبو كيك، ضغوط مهنة التدريس وعلاقتها بأبعاد الصحة النفسية لدى معلمي ومعلمات المرحلة الأساسية الدنيا في قطاع غزة، غزة، 2007، 18.

[21]ملوكة عواطف،اتجاهات المعلمين نحو ممارسة مديري المدارس الابتدائية للعلاقات الانسانية وعلاقتها بالصحة النفسية، 99.

[22]الملف التربوي المساعد حول الصحة النفسية، إعداد جامعة البلمند، مراجعة وإشراف: حبوبة عون، 2007، 8.

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو